بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين
قال الشيخ الفقيه الإمام العالم الحافظ المتقن أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبى - رحمة الله عليه ورضوانه -:
الحمد لله المستفتح بحمده كل أمر ذى بال، والصلاة على محمد المصطفى نبيه وعلى آله خير آل بالضراعة (¬1) إليه جل اسمه فى توفيقى وتسديدى، لما أدبره [وأحبره] (¬2) من مقال، وأن يخلصه عن التصنع لغير وجهه ذى الجلال.
وبعد:
فإنى عند اجتماع طلبة العلم لدى فى [التفقه فى صحيح الإمام أبى الحسين مسلم ابن الحجاج - رحمه الله -] (¬3) والوقوف على معانى أخباره، والبحث عن أغواره، والكشف عن أسراره، وإثارة الفقه ودقائق العلم من آثاره، والاقتباس للهدى وحقائق الدين من جذاه (¬4) وأنواره، وتقصى (¬5) ألفاظه عن حكمه واعتباره، وبيان غامضه ومشكله، وتقييد مبهمه ومهمله (¬6)، والتنبيه على ما وقع من اختلال لبعض رواته، فى أسانيده ومتونه، والبسط لما أشار إليه- رحمه الله - فى مقدمته من أصول علم الأثر وفنونه، ولم يكن فى ذلك كتاب مختص بهذه الأمور (¬7)، ولا تأليف اعتنى به كالاعتناء بغيره ممن تقدم (¬8) إلا كتاب شيخنا الحافظ أبى على الحسين بن محمد الغسانى الجيانى، فى الكلام على مشكل أسانيده فى كتابه الذى ألفه على هذا الكتاب، وكتاب الصحيح للإمام أبى عبد الله البخارى، المسمى ب " تقييد المهمل "، وكتاب الإمام