و حبذا نفحاتٌ منْ يمانيةٍ تأتيكَ من قبلَ الريانِ أحيانا
هبتْ شمالاً فذكرى ما ذكرتكمْ عندَ الصفاةِ التي شرقيَّ حورانا
هلَ يرجعنَّ و ليسَ الدهرُ مرتجعاً عيشٌ بها طالما احلولي و ما لانا
أزمانَ يدعونني الشيطانَ منْ غزلي و كنَّ يهوينني إذْ كنتُ شيطانا
منْ ذا الذي ظلَّ يغلي أنْ أزوركمْ أمسى عليهِ مليكُ الناسِ غضبانا
ما يدري شعراءُ الناسِ ويلهمْ منْ صولةٍ المخدرِ العادي بخفانا
جهلاً تمنىَّ حدائي منْ ضلالتهمْ فقدْ حدونعهمْ مثنى و وحدانا
غادرتهمْ منْ حسيرٍ ماتَ في قرنٍ و آخرين نسوا التهدارَ خصيانا
ما زالَ حبلى في أعناقهمْ مرساً حتى اشتفيتُ و حتىَّ دانَ منْ دانا
منْ يدعني منهمْ يبغي محاربتي فاستيقننَّ أجبهُ غيرَ وسنانا
ما عضَّ نابي قوماً أوْ أقولَ لهمْ إياكمْ ثمَّ إياكمُ و إيانا
قلْ للأخيطلِ لمْ تبلغْ موازنتي فاجعلْ لأمكَ أيرَ القسَّ ميزانا
إنيَّ امرؤٌ لمْ أردْ فيمنْ أناوئهُ للناسِ ظلماً و لا للحربِ إدهانا
أحمي حمايَ بأعلا المجدْ منزلتي منْ خندفٍ و الذرى منْ قيسِ عيلانا
قالَ الخليفةُ و الخنزيرُ منهزمٌ ما كنتَ أولَ عبدٍ محلبٍ خانا
لاقى الأحيطلُ بالجولانِ فاقرةً مثلَ اجتداعِ القوافي و برَ هزانا
يا خزرَ تغلبَ ماذا بالُ نسوتكمْ لا يستفقنَ إلىَ الديرينِ تحناتا
لما روينَ على الخنزيرِ منْ سكرٍ نادينَ يا أعظمَ القسينِ جردانا
هلْ تتركنَّ إلى القسينِ هجرتكمْ و مسحهمْ صلبهمْ رحمانَ قربانا
لنْ تدركوا المجدَ أو تشروا باءكمُ بالخزَّ أوْ تجعلوا التنومَ ضمرانا