تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من حبكمْ فاعلمي للحبَّ منزلةً نهوى أميركمْ لوْ كانَ يهوانا

لا باركَ اللهُ في الدنيا إذا انقطعتْ أسبابُ دنياكِ منْ أسبابِ دنيانا

يا أمَّ عثمانَ إنَّ الحبَّ عنْ عرضٍ يصي الحليمَ و يبكي العينَ أحيانا

ضنتْ بموردةٍ كانتْ لنا شرعاً تشفي صدى مستهامِ القلبِ صديانا

كيفَ التلاقي و لا بالقيظِ محضركمْ منا قريبٌ و لا مبداكِ مبدانا

نهوى ثرى العرقِ إذْ لمْ نلقَ بعدكمُ كالعرقِ عرقاً و لا السلانِ سلانا

ما أحدثَ الدهرُ مما تعلمينَ لكمْ للحبلِ صرماً و لا للعهدِ نسيانا

أبدلَ الليلَ لا تسري كواكبهُ أمْ طالَ حتىَّ حسبتُ النجمَ حيرانا

يا ربَّ عائذةٍ بالغورِ لوْ شهدتْ عزتْ عليها بديرِ اللجَّ شكوانا

انَّ العيونَ التي في طرفها مرضٌ قتلننا ثمَّ لمْ يحيينَ قتلانا

يصرعنَ ذا اللبَّ حتى لا صراعَ بهِ و هنَّ أضعفُ خلقْ اللهِ أركانا

يا رب غابطنا لوْ كانَ يطلبكمْ لاقى مباعدةً منكمْ و حرمانا

أرينهُ الموتَ حتى لا حياةَ بهِ قدْ كنَّ دنكَ قبلَ اليومِ أديانا

طارَ الفؤادُ معَ الخودِ التي طرقتْ في النومِ طيبةَ الأعطافِ مبدانا

مثلوجةَ الريقِ بعدَ النومِ واضعةً عنْ ذي مثانٍ تمجُ المسكَ و البانا

تستافُ بالعنبرِ العهنديَّ قاطعةً همَّ الضجيعِ فلا دينا كدنيانا

بتنا نرانا كأنا مالكونَ لنا يا ليتها صدقتْ بالحقَّ رؤيانا

قالتْ تعزفانَّ القومَ قدْ جعلوا دونَ الزيارةِ أبواباً و خزانا

لما تبينتُ أنْ قدْ حيلَ دونهمْ ظلتْ عساكرُ مثلُ الموتِ تغشانا

ماذا لقيتُ منَ الأظعانِ يومَ قنىً يتبعنَ مغترباً بالبينِ ظعانا

أتبعتهمْ مقلةٌ انسانها غرقٌ هلْ ما ترى تاركٌ للعينْ انسانا

كأنَّ أحداجهمْ تحدى مقفيةً نخلٌ بملهمَ أوْ نخلٌ بقرانا

يا أمَّ عثمانَ ما تلقى رواحلنا لو قستِ مصبحنا منْ حيثُ ممسانا

تخدي بنا نجبٌ مناسمها نقلُ الحزابيَّ حزاناً فحزانا

يا حبذا جبلُ الريانِ منْ جبلٍ و حبذا ساكنُ الريانِ منْ كانا

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٣٦٦