تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هَلِ البَأسُ إِلّا بَأسُهُم وَثَباتُهُم *** أَوِ العَزمُ إِلّا عَزمُهُم وَالتَلَبُّبُ

149

أَوِ الدينُ إِلّا ما رَأَت مِن جِهادِهِم *** أَوِ المُلكُ إِلّا ما أَعَزّوا وَهَيَّبوا

150

وَأَيُّ فَضاءٍ في الوَغى لَم يُضَيِّقوا *** وَأَيُّ مَضيقٍ في الوَرى لَم يُرَحِّبوا

151

وَهَل قَبلَهُم مَن عانَقَ النارَ راغِبًا *** وَلَو أَنَّهُ عُبّادُها المُتَرَهِّبُ

152

وَهَل نالَ ما نالوا مِنَ الفَخرِ حاضِرٌ *** وَهَل حُبِيَ الخالونَ مِنهُ الَّذي حُبوا

153

سَلامًا مَلونا وَاحتِفاظًا وَعِصمَةً *** لِمَن باتَ في عالي الرِضى يَتَقَلَّبُ

154

وَضِنّي بِعَظمٍ في ثَراكِ مُعَظَّمٍ *** يُقَرِبُهُ الرَحمَنُ فيما يُقَرِّبُ

155

وَطِرناوُ إِذ طارَ الذُهولُ بِجَيشِها *** وَبِالشَعبِ فَوضى في المَذاهِبِ يَذهَبُ

156

عَشِيَّةَ ضاقَت أَرضُها وَسَماؤُها *** وَضاقَ فَضاءٌ بَينَ ذاكَ مُرَحِّبُ

157

خَلَت مِن بَني الجَيشِ الحُصونُ وَأَقفَرَت *** مَساكِنُ أَهليها وَعَمَّ التَخَرُّبُ

158

وَنادى مُنادٍ لِلهَزيمَةِ في المَلا *** وَإِنَّ مُنادي التُركِ يَدنو وَيَقرُبُ

159

فَأَعرَضَ عَن قُوّادِهِ الجُندُ شارِدًا *** وَعَلَّمَهُ قُوّادُهُ كَيفَ يَهرُبُ

160

وَطارَ الأَهالي نافِرينَ إِلى الفَلا *** مِئينَ وَآلافًا تَهيمُ وَتَسرُبُ

161

نَجَوا بِالنُفوسِ الذاهِلاتِ وَما نَجَوا *** بِغَيرِ يَدٍ صِفرٍ وَأُخرى تُقَلِّبُ

162

وَطالَت يَدٌ لِلجَمعِ في الجَمعِ بِالخَنا *** وَبِالسَلبِ لَم يَمدُد بِها فيهِ أَجنَبُ

163

يَسيرُ عَلى أَشلاءِ والِدِهِ الفَتى *** وَيَنسى هُناكَ المُرضَعَ الأُمُّ وَالأَبُ

164

وَتَمضي السَرايا واطِئاتٍ بِخَيلِها *** أَرامِلَ تَبكي أَو ثَواكِلَ تَندُبُ

165

فَمِن راجِلٍ تَهوي السِنونُ بِرِجلِهِ *** وَمِن فارِسٍ تَمشي النِساءُ وَيَركَبُ

166

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٢٧٠