تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَرَجوا فَما مَدّوا حَناجِرَهُمْ وَلا *** مَنّوا عَلى أَوطانِهِمْ مَجهودا

20

خَفِيَ الأَساسُ عَنِ العُيونِ تَواضُعًا *** مِن بَعدِ ما رَفَعَ البِناءَ مَشيدا

21

ما كانَ أَفطَنَهُمْ لِكُلُّ خَديعَةٍ *** وَلِكُلِّ شَرٍّ بِالبِلادِ أُريدا

22

لَمّا بَنى اللَهُ القَضِيَّةَ مِنهُمُ *** قامَت عَلى الحَقِّ المُبينِ عَمودا

23

جادوا بِأَيّامِ الشَبابِ وَأَوشَكوا *** يَتَجاوَزونَ إِلى الحَياةِ الجودا

24

طَلَبوا الجَلاءَ عَلى الجِهادِ مَثوبَةً *** لَم يَطلُبوا أَجرَ الجِهادِ زَهيدا

25

وَاللَهِ ما دونَ الجَلاءِ وَيَومِهِ *** يَومٌ تُسَمّيهِ الكِنانَةُ عيدا

26

وَجَدَ السَجينُ يَدًا تُحَطِّمُ قَيدَهُ *** مَن ذا يُحَطِّمُ لِلبِلادِ قُيودا

27

رَبِحَت مِنَ التَصريحِ أَنَّ قُيودَها *** قَد صِرنَ مِن ذَهَبٍ وَكُنَّ حَديدا

28

أَوَ ما تَرونَ عَلى المَنابِعِ عُدَّةً *** لا تَنجَلي وَعَلى الضِفافِ عَديدا

29

يا فِتيَةَ النيلِ السَعيدِ خُذوا المَدى *** وَاستَأنِفوا نَفَسَ الجِهادِ مَديدا

30

وَتَنَكَّبوا العُدوانَ وَاجتَنِبوا الأَذى *** وَقِفوا بِمِصرَ المَوقِفَ المَحمودا

31

الأَرضُ أَليَقُ مَنزِلًا بِجَماعَةٍ *** يَبغونَ أَسبابَ السَماءِ قُعودا

32

أَنتُم غَدًا أَهلُ الأُمورِ وَإِنَّما *** كُنّا عَلَيكُم في الأُمورِ وُفودا

33

فَابنوا عَلى أُسُسِ الزَمانِ وَروحِهِ *** رُكنَ الحَضارَةِ باذِخًا وَشَديدا

34

الهَدمُ أَجمَلُ مِن بِنايَةِ مُصلِحٍ *** يَبني عَلى الأُسُسِ العِتاقِ جَديدا

35

وَجهُ الكِنانَةِ لَيسَ يُغضِبُ رَبَّكُمْ *** أَن تَجعَلوهُ كَوَجهِهِ مَعبودا

36

وَلّوا إِلَيهِ في الدُروسِ وُجوهَكُمْ *** وَإِذا فَرَغتُمُ وَاعبُدوهُ هُجودا

37

إِنَّ الَّذي قَسَمَ البِلادَ حَباكُمُ *** بَلَدًا كَأَوطانِ النُجومِ مَجيدا

38

قَد كانَ وَالدُنيا لُحودٌ كُلُّها *** لِلعَبقَرِيَّةِ وَالفُنونِ مُهودا

39

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٤٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٤٢٦٩