فيوماً سرابيلُ الحديدِ عليهمُ و يوماً ترى خزاً و عصباً منيرا
إذا افتخروا عدوا الصبهندَ منهمُ و كسرى و آلَ الهرمزانِ و قيصرا
ترى منهمُ مستبرصينَ على الهدى و ذا التاجِ يضحى مرزناباً مسورا
أغرَّ شبيهاً بافنيقِ إذا ارتدى على الفبطرىَّ الفارسيَّ المزررا
و كانَ كتابٌ فيهمُ و نبوةٌ و كانوا بأصطخرَ الملوكَ و تسترا
لقدْ جاهدَ الوضاحُ بالحقَّ معلماً فأورثَ مجداً باقياً أهلَ بربرا
أبونا أبو إسحاقَ يجمعُ بيننا أبٌ كانَ مهدياً نبياً مطهرا
و منا سليمانُ النبيُّ الذي دعى فأعطى بنينا و ملكاً مسخرا
و موسى و عيسىَ و الذي خرسا جداً فأنبتَ زرعاً دمعُ عينيةِ أخضرا
و يعقوبُ منا زادهُ اللهُ حكمةً و كانَ ابنُ يعقوبٍ أميناً مصوراً
فيجمعنا و الغرَّ أبناءَ سارةٍ أبٌ لا نبالي بعدهُ منْ تعذرا
أبونا خليلُ اللهِ و اللهُ ربنا رضينا بما أعطى الالهُ و قدرا
بني قبلةَ الله التي يهتدى بها فأورثنا عزاً و ملكاً معمرا
لشتانَ منْ يحمى معداً منَ العدا و منْ يسكنُ الماخورَ في منْ تمخرا
فبؤْ بالمخازي يا فرزدقُ لمْ يبتْ أديمكَ إلاَّ واهياً غيرَ أوفرا
فانكَ لو ضمنتَ منْ مازنٍ دماً لما كانَ لابنَ القينِ أنْ يتخيرا
فلا تأمنُ الأعداءُ أسيافَ مازنٍ و لكنَّ رأىَ ابني قفيرةُ قصرا
فأخزيتَ يا ابنَ القينِ آلَ مجاشعٍ فأصبحَ ما تحمى مباحاً مدعثرا
اتنعونَ وهباً يا بني زبداستها و قد كنتمُ جيرانَ وهبْ بنْ أبحرا
فما كانَ جيرانُ الزبيرٍ مجاشعٍ بألأمَ منْ جيرانِ وهبٍ و أغدرا
و قالتْ قريشٌ للحواري جاركمْ أرغوانَ تدعو للجوارِ و ضوطرا
تراغيتمُ يومَ الزبيرِ كأنكمْ ضباعُ مغارات يبادرنَ أجعرا
و جعثنَ كانت خزيةً في مجاشعٍ كما كانَ غدرٌ بالحواريَّ منكرا
ألمْ تحبسوا وهباً تمنونهُ المنى و كانَ أخا همٍّ طريداً مسيرا
فلو أنَّ وهباً كانَ حلَّ رجالهُ بحجرٍ للاقى ناصرينَ و عنصرا
و لوْ حلَّ فينا عاينَ القومُ دونهُ عوابسَ يعلكنَ الشكيم و ضمرا