تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَموتُ سِباعُ الجَوِّ غَرثى حِيالَها *** وَتَحيا نُفوسُ الخَلقِ وَالمُهَجاتِ

39

سَنَنتَ اعتِدالَ الدَهرِ في أَمرِ أَهلِهِ *** فَباتَ رَضِيًّا في دَراكَ وَباتوا

40

فَأَنتَ غَمامٌ وَالزَمانُ خَميلَةٌ *** وَأَنتَ سِنانٌ وَالزَمانُ قَناةُ

41

وَأَنتَ مِلاكُ السِلمِ إِنْ مادَ رُكنُهُ *** وَأَشفَقَ قُوّامٌ عَلَيهِ ثُقاتُ

42

أَكانَ لِهَذا الأَمرِ غَيرُكَ صالِحٌ *** وَقَد هَوَّنَتهُ عِندَكَ السَنَواتُ

43

وَمَن يَسُسِ الدُنيا ثَلاثينَ حِجَّةً *** تُعِنهُ عَلَيها حِكمَةٌ وَأَناةُ

44

مَلَكتَ أَميرَ المُؤمِنينَ ابنَ هانِئٍ *** بِفَضلٍ لَهُ الأَلبابُ مُمتَلَكاتُ

45

وَمازِلتُ حَسّانَ المَقامِ وَلَم تَزَل *** تَليني وَتَسري مِنكَ لي النَفَحاتُ

46

زَهِدتُ الَّذي في راحَتَيكَ وَشاقَني *** جَوائِزُ عِندَ اللهِ مُبتَغَياتُ

47

وَمَن كانَ مِثلي أَحمَدَ الوَقتِ لَم تَجُز *** عَلَيهِ وَلَو مِن مِثلِكَ الصَدَقاتُ

48

وَلي دُرَرُ الأَخلاقِ في المَدحِ وَالهَوى *** وَلِلمُتَنَبّي دُرَّةٌ وَحَصاةُ

49

نَجَت أُمَّةٌ لَمّا نَجَوتَ وَدورِكَتْ *** بِلادٌ وَطالَت لِلسَريرِ حَياةُ

50

وَصينَ جَلالُ المُلكِ وَامتَدَّ عِزُّهُ *** وَدامَ عَلَيهِ الحُسنُ وَالحَسَناتُ

51

وَأُمِّنَ في شَرقِ البِلادِ وَغَربِها *** يَتامى عَلى أَقواتِهِم وَعُفاةُ

52

سَلامِيَ عَن هَذا المَقامِ مُقَصِّرٌ *** عَلَيكَ سَلامُ اللهِ وَالبَرَكاتُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩٢٠