تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَلَكنا فَالمالِكونَ عَبيدٌ *** وَالبَرايا بِأَسرِهِمْ أُسَراءُ

21

قُل لِبانٍ بَنى فَشادَ فَغالى *** لَم يَجُز مِصرَ في الزَمانِ بِناءُ

22

لَيسَ في المُمكِناتِ أَن تُنقَلَ الأَجـ *** بالُ شُمًّا وَأَن تُنالَ السَماءُ

23

أَجفَلَ الجِنُّ عَن عَزائِمَ فِرعَو *** نَ وَدانَت لِبَأسِها الآناءُ

24

شادَ ما لَم يُشِد زَمانٌ وَلا أَنـ *** ـشَأَ عَصرٌ وَلا بَنى بَنّاءُ

25

هَيكَلٌ تُنثَرُ الدِياناتُ فيهِ *** فَهيَ وَالناسُ وَالقُرونُ هَباءُ

26

وَقُبورٌ تَحُطُّ فيها اللَيالي *** وَيُوارى الإِصباحُ وَالإِمساءُ

27

تَشفَقُ الشَمسُ وَالكَواكِبُ مِنها *** وَالجَديدانِ وَالبِلى وَالفَناءُ

28

زَعَموا أَنَّها دَعائِمُ شيدَت *** بِيَدِ البَغيِ مِلؤُها ظَلماءُ

29

فَاِعذُرِ الحاسِدينَ فيها إِذا لا *** موا فَصَعبٌ عَلى الحَسودِ الثَناءُ

30

دُمِّرَ الناسُ وَالرَعِيَّةُ في تَشـ *** ـييدِها وَالخَلائِقُ الأُسَراءُ

31

أَينَ كانَ القَضاءُ وَالعَدلُ وَالحِكـ *** ـمَةُ وَالرَأيُ وَالنُهى وَالذَكاءُ

32

وَبَنو الشَمسِ مِن أَعِزَّةِ مِصرٍ *** وَالعُلومُ الَّتي بِها يُستَضاءُ

33

فَاِدَّعَوا ما اِدَّعى أَصاغِرُ آثيـ *** ـنا وَدَعواهُمُ خَنًا وَاِفتِراءُ

34

وَرَأَوا لِلَّذينَ سادوا وَشادوا *** سُبَّةً أَن تُسَخَّرَ الأَعداءُ

35

إِن يَكُن غَيرَ ما أَتَوهُ فَخارٌ *** فَأَنا مِنكَ يا فَخارُ بَراءُ

36

لَيتَ شِعري وَالدَهرُ حَربُ بَنيهِ *** وَأَياديهِ عِندَهُمْ أَفياءُ

37

ما الَّذي داخَلَ اللَيالِيَ مِنّا *** في صِبانا وَلِلَّيالي دَهاءُ

38

فَعَلا الدَهرُ فَوقَ عَلياءِ فِرعَو *** نَ وَهَمَّت بِمُلكِهِ الأَرزاءُ

39

أَعلَنَت أَمرَها الذِئابُ وَكانوا *** في ثِيابِ الرُعاةِ مِن قَبلُ جاؤوا

40

وَأَتى كُلُّ شامِتٍ مِن عِدا المُلـ *** ـكِ إِلَيهِم وَاِنضَمَّتِ الأَجزاءُ

41

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩٠٧