تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ ناسٌ صَرعَةٌ مِن قَدَرٍ *** وَقَديمًا ظَلَمَ الناسُ القَدَرْ

21

وَيَقولُ الطِبُّ بَل مِن جِنَّةٍ *** وَرَأَيتُ العَقلَ في الناسِ نَدَرْ

22

وَيَقولونَ جَفاءٌ راعَهُ *** مِن أَبٍ أَغلَظَ قَلبًا مِن حَجَرْ

23

وَامتِحانٌ صَعَّبَتهُ وَطأَةٌ *** شَدَّها في العِلمِ أُستاذٌ نَكِرْ

24

لا أَرى إِلّا نِظامًا فاسِدًا *** فَكَّكَ الغَلمَ وَأَودى بِالأُسَرْ

25

مِن ضَحاياهُ وَما أَكثَرَها *** ذَلِكَ الكارِهُ في غَضِّ العُمُرْ

26

ما رَأى في العَيشِ شَيئًا سَرَّهُ *** وَأَخَفُّ العَيشِ ما ساءَ وَسَرْ

27

نَزَلَ العَيشَ فَلَم يَنزِل سِوى *** شُعبَةِ الهَمِّ وَبَيداءِ الفِكَرْ

28

وَنَهارٍ لَيسَ فيهِ غِبطَةٌ *** وَلَيالٍ لَيسَ فيهِنَّ سَمَرْ

29

وَدُروسٍ لَم يُذَلِّل قَطفَها *** عالِمٌ إِنْ نَطَقَ الدَرسَ سَحَرْ

30

وَلَقَد تُنهِكُهُ نَهكَ الضَنى *** ضَرَّةٌ مَنظَرُها سُقمٌ وَضُرْ

31

وَيُلاقي نَصَبًا مِمّا انطَوى *** في بَني العَلّاتِ مِن ضِغنٍ وَشَرْ

32

إِخوَةٌ ما جَمَعَتهُمْ رَحِمٌ *** بَعضُهُمْ يَمشونَ لِلبَعضِ الخَمَرْ

33

لَم يُرَفرِف مَلَكُ الحُبِّ عَلى *** أَبَوَيهِمْ أَو يُبارِك في الثَمَرْ

34

خَلَقَ اللَهُ مِنَ الحُبِّ الوَرى *** وَبَنى المُلكَ عَلَيهِ وَعَمَرْ

35

نَشَأَ الخَيرِ رُوَيدًا قَتلُكُمْ *** في الصِبا النَفسَ ضَلالٌ وَخُسُرْ

36

لَو عَصَيتُمُ كاذِبِ اليَأسِ فَما *** في صِباها يَنحَرُ النَفَسَ الضَجَرْ

37

تُضمِرُ اليَأسَ مِنَ الدُنيا وَما *** عِندَها عَن حادِثِ الدُنيا خَبَرْ

38

فيمَ تَجنونَ عَلى آبائِكُمْ *** أَلَمَ الثُكلِ شَديدًا في الكِبَرْ

39

وَتَعُقّونَ بِلادًا لَم تَزَلْ *** بَينَ إِشفاقٍ عَلَيكُمْ وَحَذَرْ

40

فَمُصابُ المُلكِ في شُبّانِهِ *** كَمُصابِ الأَرضِ في الزَرعِ النَضِرْ

41

لَيسَ يَدري أَحَدٌ مِنكُمْ بِما *** كانَ يُعطى لَو تَأَنّى وَانتَظَرْ

42

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٩٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٩٠٢