تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَبَأٌ سَرى فَكَسا المَنارَةَ حَبرَةً *** وَزَها المُصَلّى وَاستَخَفَّ المِنبَرا

21

وَسَما بِأَروِقَةِ الهُدى فَأَحَلَّها *** فَرعَ الثُرَيّا وَهيَ في أَصلِ الثَرى

22

وَمَشى إِلى الحَلَقاتِ فَانفَجَرَت لَهُ *** حَلقًا كَهالاتِ السَماءِ مُنَوِّرا

23

حَتّى ظَنَنّا الشافِعِيَّ وَمالِكًا *** وَأَبا حَنيفَةِ وَابنَ حَنبَلِ حُضَّرا

24

إِنَّ الَّذي جَعَلَ العَتيقَ مَثابَةً *** جَعَلَ الكِنانِيَّ المُبارَكَ كَوثَرا

25

العِلمُ فيهِ مَناهِلًا وَمَجانِيًا *** يَأتي لَهُ النُزّاعُ يَبغونَ القِرى

26

يا فِتيَةَ المَعمورِ سارَ حَديثُكُمْ *** نَدًّا بِأَفواهِ الرِكابِ وَعَنبَرا

27

المَعهَدُ القُدسِيُّ كانَ نَدِيُّهُ *** قُطبًا لِدائِرَةِ البِلادِ وَمِحوَرا

28

وُلِدَت قَضِيَّتُها عَلى مِحرابِهِ *** وَحَبَت بِهِ طِفلا وَشَبَّتْ مُعصِرا

29

وَتَقَدَّمَت تُزجي الصُفوفَ كَأَنَّها *** «جاندَركُ» في يَدِها اللِواءُ مُظَفَّرا

30

هُزّوا القُرى مِن كَهفِها وَرَقيمِها *** أَنتُم لَعَمرُ اللهِ أَعصابُ القُرى

31

الغافِلُ الأُمِّيُّ يَنطُقُ عِندَكُمْ *** كَالبَبَّغاءِ مُرَدِّدًا وَمُكَرِّرا

32

يُمسي وَيُصبِحُ في أَوامِرِ دينِهِ *** وَأُمورِ دُنياهُ بِكُمْ مُستَبصِرا

33

لَو قُلتُمُ اختَر لِلنِيابَةِ جاهِلا *** أَو لِلخَطابَةِ باقِلا لَتَخَيَّرا

34

ذُكِرَ الرِجالُ لَهُ فَأَلَّهَ عُصبَةً *** مِنهُم وَفَسَّقَ آخَرينَ وَكَفَّرا

35

آباؤُكُم قَرَؤوا عَلَيهِ وَرَتَّلوا *** بِالأَمسِ تأريخَ الرِجالِ مُزَوَّرا

36

حَتّى تَلَفَّتَ عَن مَحاجِرِ رَومَةٍ *** فَرَأى «عُرابي» في المَواكِبِ قَيصَرا

37

وَدَعا لِمَخلوقٍ وَأَلَّهَ زائِلاً *** وَارتَدَّ في ظُلَمِ العُصورِ القَهقَرى

38

وَتَفَيَّؤوا الدُستورَ تَحتَ ظِلالِهِ *** كَنَفًا أَهَشَّ مِنَ الرِياضِ وَأَنضَرا

39

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٨٧