تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُلُّ اليَواقيتِ في بَغدادَ وَالتُوَمِ

وَخَلِّ كِسرى وَإيواناً يَدِلُّ بِهِ

هَوىً عَلى أَثَرِ النيرانِ وَالأَيُمِ

وَاِترُك رَعمَسيسَ إِنَّ المُلكَ مَظهَرُهُ

في نهضَةِ العَدلِ لا في نَهضَةِ الهَرَمِ

دارُ الشَرائِعِ روما كُلَّما ذُكِرَت

دارُ السَلامِ لَها أَلقَت يَدَ السَلَمِ

ما ضارَعَتها بَياناً عِندَ مُلتَأَمٍ

وَلا حَكَتها قَضاءً عِندَ مُختَصَمِ

وَلا اِحتَوَت في طِرازٍ مِن قَياصِرِها

عَلى رَشيدٍ وَمَأمونٍ وَمُعتَصِمِ

مَنِ الَّذينَ إِذا سارَت كَتائِبُهُم

تَصَرَّفوا بِحُدودِ الأَرضِ وَالتُخَمِ

وَيَجلِسونَ إِلى عِلمٍ وَمَعرِفَةٍ

فَلا يُدانَونَ في عَقلٍ وَلا فَهَمِ

يُطَأطِئُ العُلَماءُ الهامَ إِن نَبَسوا

مِن هَيبَةِ العِلمِ لا مِن هَيبَةِ iiالحُكُمِ

وَيُمطِرونَ فَما بِالأَرضِ مِن مَحَلٍ

وَلا بِمَن باتَ فَوقَ الأَرضِ مِن عُدُمِ

خَلائِفُ اللَهِ جَلّوا عَن مُوازَنَةٍ

فَلا تَقيسَنَّ أَملاكَ الوَرى بِهِمِ

مَن في البَرِيَّةِ كَالفاروقِ مَعدَلَةً

وَكَاِبنِ عَبدِ العَزيزِ الخاشِعِ الحَشِمِ

وَكَالإِمامِ إِذا ما فَضَّ مُزدَحِماً

بِمَدمَعٍ في مَآقي القَومِ مُزدَحِمِ

الزاخِرُ العَذبُ في عِلمٍ وَفي أَدَبٍ

وَالناصِرُالنَدبِ في حَربٍ وَفي سَلَمِ

أَو كَاِبنِ عَفّانَ وَالقُرآنُ في يَدِهِ

يَحنوعَلَيهِ كَما تَحنو عَلى الفُطُمِ

وَيَجمَعُ الآيَ تَرتيباً وَيَنظُمُها

عِقداً بِجيدِ اللَيالي غَيرَ مُنفَصِمِ

جُرحانِ في كَبِدِ الإِسلامِ ما اِلتَأَما

جُرحُ الشَهيدِ وَجُرحٌ بِالكِتابِ دَمي

وَما بَلاءُ أَبي بَكرٍ بِمُتَّهَمٍ

بَعدَ الجَلائِلِ في الأَفعالِ وَالخِدَمِ

بِالحَزمِ وَالعَزمِ حاطَ الدينَ في مِحَنٍ

أَضَلَّتِ الحُلمَ مِن كَهلٍ وَمُحتَلِمِ

وَحِدنَ بِالراشِدِ الفاروقِ عَن رُشدٍ

في المَوتِ وَهوَ يَقينٌ غَيرُ مُنبَهِمِ

يُجادِلُ القَومَ مُستَلّاً مُهَنَّدَهُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٨٠