تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَالغابِ وَالحائِماتُ وَالزُغبُ كَالرُخَمِ

فَأَدبَروا وَوُجوهُ الأَرضِ تَلعَنُهُم

كَباطِلٍ مِن جَلالِ الحَقِّ مُنهَزِمِ

لَولا يَدُ اللَهِ بِالجارَينَ ما سَلِما

وَعَينُهُ حَولَ رُكنِ الدينِ لَم يَقُمِ

تَوارَيا بِجَناحِ اللَهِ وَاِستَتَرا

وَمَن يَضُمُّ جَناحُ اللَهِ لا يُضَمِ

يا أَحمَدَ الخَيرِ لي جاهٌ بِتَسمِيَتي

وَكَيفَ لا يَتَسامى بِالرَسولِ سَمي

المادِحونَ وَأَربابُ الهَوى تَبَعٌ

لِصاحِبِ البُردَةِ الفَيحاءِ ذي القَدَمِ

مَديحُهُ فيكَ حُبٌّ خالِصٌ وَهَوىً

وَصادِقُ الحُبِّ يُملي صادِقَ الكَلَمِ

اللَهُ يَشهَدُ أَنّي لا أُعارِضُهُ

من ذا يُعارِضُ صَوبَ العارِضِ العَرِمِ

وَإِنَّما أَنا بَعضُ الغابِطينَ وَمَن

يَغبِط وَلِيَّكَ لا يُذمَم وَلا يُلَمِ

هَذا مَقامٌ مِنَ الرَحمَنِ مُقتَبَسٌ

تَ

رمي مَهابَتُهُ سَحبانَ بِالبَكَمِ

البَدرُ دونَكَ في حُسنٍ وَفي شَرَفٍ

وَالبَحرُ دونَكَ في خَيرٍ وَفي كَرَمِ

شُمُّ الجِبالِ إِذا طاوَلتَها اِنخَفَضَت

وَالأَنجُمُ الزُهرُ ما واسَمتَها تَسِمِ

وَاللَيثُ دونَكَ بَأساً عِندَ وَثبَتِهِ

إِذا مَشَيتَ إِلى شاكي السِلاحِ كَمي

تَهفو إِلَيكَ وَإِن أَدمَيتَ حَبَّتَها

في الحَربِ أَفئِدَةُ الأَبطالِ وَالبُهَمِ

مَحَبَّةُ اللَهِ أَلقاها وَهَيبَتُهُ

عَلى اِبنِ آمِنَةٍ في كُلِّ مُصطَدَمِ

كَأَنَّ وَجهَكَ تَحتَ النَقعِ بَدرُ دُجىً

يُضيءُ مُلتَثِماً أَو غَيرَ مُلتَثِمِ

بَدرٌ تَطَلَّعَ في بَدرٍ فَغُرَّتُهُ

كَغُرَّةِ النَصرِ تَجلو داجِيَ الظُلَمِ

ذُكِرتَ بِاليُتمِ في القُرآنِ تَكرِمَةً

وَقيمَةُ اللُؤلُؤِ المَكنونِ في اليُتُمِ

اللَهُ قَسَّمَ بَينَ الناسِ رِزقَهُمُ

وأنتَ خُيِّرتَ في الأَرزاقِ وَالقِسَمِ

إِن قُلتَ في الأَمرِ لا أَو قُلتَ فيهِ نَعَم

فَخيرَةُ اللَهِ في لا مِنكَ أَو نَعَمِ

أَخوكَ عيسى دَعا مَيتاً فَقامَ لَهُ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٧٧