تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَطَيَّرَت أَنفُسَ الباغينَ مِن عُجُمِ

ريعَت لَها شَرَفُ الإيوانِ فَاِنصَدَعَت

مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِن صَدمَةِالقُدُمِ

أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِم

إِلّا عَلى صَنَمٍ قَد هامَ في صَنَمِ

وَالأَرضُ مَملوءَةٌ جَوراً مُسَخَّرَةٌ

لِكُلِّ طاغِيَةٍ في الخَلقِ مُحتَكِمِ

مُسَيطِرُالفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِهِ

وَقَيصَرُالرومِ مِن كِبرٍأَصَمُّ عَمِ

يُعَذِّبانِ عِبادَ اللَهِ في شُبَهٍ

وَيَذبَحانِ كَما ضَحَّيتَ بِالغَنَمِ

وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُم بِأَضعَفِهِم

كَاللَيثِ بِالبَهمِ أَو كَالحوتِ بِالبَلَمِ

أَستتتترى بِكَ اللَهُ لَيلاً إِذ مَلائِكُهُ

والرُسلُ في المَسجِدِالأَقصى عَلى قَدَمِ

لَمّا خَطَرتَ بِهِ اِلتَفّوا بِسَيِّدِهِم

كَالشُهبِ بِالبَدرِ أَو كَالجُندِ بِالعَلَمِ

صَلّى وَراءَكَ مِنهُم كُلُّ ذي خَطَرٍ

وَمَن يَفُز بِحَبيبِ اللَهِ يَأتَمِمِ

جُبتَ السَماواتِ أَو ما فَوقَهُنَّ بِهِم

عَلى مُنَوَّرَةٍ دُرِّيَّةِ اللُجُمِ

رَكوبَةً لَكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَرَفٍ

لا في الجِيادِ وَلا في الأَينُقِ الرُسُمِ

مَشيئَةُ الخالِقِ الباري وَصَنعَتُهُ

وَقُدرَةُ اللَهِ فَوقَ الشَكِّ وَالتُهَمِ

حَتّى بَلَغتَ سَماءً لا يُطارُ لَها

عَلى جَناحٍ وَلا يُسعى عَلى قَدَمِ

وَقيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِندَ رُتبَتِهِ

وَيا مُحَمَّدُ هَذا العَرشُ فَاِستَلِمِ

خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُنيا عُلومَهُما

يا قارِئَ اللَوحِ بَل يا لامِسَ القَلَمِ

أَحَطتَ بَينَهُما بِالسِرِّ وَاِنكَشَفَت

لَكَ الخَزائِنُ مِن عِلمٍ وَمِن حِكَمِ

وَضاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِن مِنَنٍ

بِلا عِدادٍ وَما طُوِّقتَ مِن نِعَمِ

سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً

لَولا مُطارَدَةُ المُختارِ لَم تُسَمَ

هَل أَبصَروا الأَثَرَالوَضّاءَ أَم سَمِعوا

هَمسَ التَسابيحِ وَالقُرآنِ مِن أُمَمِ

وَهَل تَمَثَّلَ نَسجُ العَنكَبوتِ لَهُم

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٧٦