تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بُنيانُ عُمرانٍ وَصَرحُ حَضارَةٍ *** في القَبرِ يَلتَقِيانِ في أَطنابِهِ

40

فَتَرى الزَمانَ هُناكَ عِندَ مَشيبِهِ *** مِثلَ الزَمانِ اليَومَ بَعدَ شَبابِهِ

41

وَتُحِسُّ ثَمَّ العِلمَ عِندَ عُبابِهِ *** تَحتَ الثَرى وَالفَنُّ عِندَ عُجابِهِ

42

يا صاحِبَ الأُخرى بَلَغتَ مَحَلَّةً *** هِيَ مِن أَخي الدُنيا مُناخُ رِكابِهِ

43

نُزُلٌ أَفاقَ بِجانِبَيهِ مِنَ الهَوى *** مَن لا يُفيقُ وَجَدَّ مِن تَلعابِهِ

44

نامَ العَدُوُّ لَدَيهِ عَن أَحقادِهِ *** وَسَلا الصَديقُ بِهِ هَوى أَحبابِهِ

45

الراحَةُ الكُبرى مِلاكُ أَديمِهِ *** وَالسَلوَةُ الطولى قِوامُ تُرابِهِ

46

وادي المُلوكِ بَكَت عَلَيكَ عُيونُهُ *** بِمُرَقرَقٍ كَالمُزنِ في تَسكابِهِ

47

أَلقى بَياضَ الغَيمِ عَن أَعطافِهِ *** حُزنًا وَأَقبَلَ في سَوادِ سَحابِهِ

48

يَأسى عَلى حَرباءِ شَمسِ نَهارِهِ *** وَنَزيلُ قيعَتِهِ وَجارُ سَرابِهِ

49

وَيَوَدُّ لَو أُلبِستَ مِن بَردِيَّهِ *** بُردَينِ ثُمَّ دُفِنتَ بَينَ شِعابِهِ

50

نَوَّهتَ في الدُنيا بِهِ وَرَفَعتَهُ *** فَوقَ الأَديمِ بِطاحِهِ وَهِضابِهِ

51

أَخرَجتَ مِن قَبرٍ كِتابَ حَضارَةٍ *** الفَنُّ وَالإِعجازُ مِن أَبوابِهِ

52

فَصَّلتَهُ فَالبَرقُ في إيجازِهِ *** يُبنى البَريدُ عَلَيهِ في إِطنابِهِ

53

طَلَعا عَلى لَوزانَ وَالدُنيا بِها *** وَعَلى المُحيطِ ما وَراءَ عُبابِهِ

54

جِئتَ الشُعوبَ المُحسِنينَ بِشافِعٍ *** مِن مِثلِ مُتقَنِ فَنِّهِم وَلُبابِهِ

55

فَرَفَعتَ رُكنًا لِلقَضِيَّةِ لَم يَكُن *** سَحبانُ يَرفَعُهُ بِسِحرِ خِطابِهِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٧١