تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غُلِبوا عَلى أَعصابِهِم فَتَوَهَّموا *** أَوهامَ مَغلوبٍ عَلى أَعصابِهِ

20

ما آبَ جَبّارُ القُرونِ وَإِنَّما *** يَومُ الحِسابِ يَكونُ يَومَ إِيابِهِ

21

فَذَروهُ في بَلَدِ العَجائِبِ مُغمَدًا *** لا تَشهَروهُ كَأَمسِ فَوقَ رِقابِهِ

22

المُستَبِدُّ يُطاقُ في ناووسِهِ *** لا تَحتَ تاجَيهِ وَفَوقَ وِثابِهِ

23

وَالفَردُ يُؤمَنُ شَرُّهُ في قَبرِهِ *** كَالسَيفِ نامَ الشَرُّ خَلفَ قِرابِهِ

24

هَل كانَ توتَنخٌ تَقَمَّصُ روحُهُ *** قُمُصَ البَعوضِ وَمُستَخَسَّ إِهابِهِ

25

أَو كانَ يَجزيكَ الرَدى عَن صُحبَةٍ *** وَهوَ القَديمُ وَفاؤُهُ لِصِحابِهِ

26

تَاللَهِ لَو أَهدى لَكَ الهَرَمَينِ مِن *** ذَهَبٍ لَكانَ أَقَلَّ ما تُجزى بِهِ

27

أَنتَ البَشيرُ بِهِ وَقَيِّمُ قَصرِهِ *** وَمُقَدِّمُ النُبَلاءِ مِن حُجّابِهِ

28

أَعلَمتَ أَقوامَ الزَمانِ مَكانَهُ *** وَحَشَدتَهُم في ساحِهِ وَرِحابِهِ

29

لولا بَنانُكَ في طَلاسِمِ تُربِهِ *** ما زادَ في شَرَفٍ عَلى أَترابِهِ

30

أَخنى الحِمامُ عَلى اِبنِ هِمَّةِ نَفسِهِ *** في المَجدِ وَالباني عَلى أَحسابِهِ

31

الجائِبُ الصَخرَ العَتيدَ بِحاجِرٍ *** دَبَّ الزَمانُ وَشَبَّ في أَسرابِهِ

32

لَو زايَلَ المَوتى مَحاجِرَهُم بِهِ *** وَتَلَفَّتوا لَتَحَيَّروا كَضَبابِهِ

33

لَم يَألُهُ صَبرًا وَلَم يَنِ هِمَّةً *** حَتّى اِنثَنى بِكُنوزِهِ وَرِغابِهِ

34

أَفضى إِلى خَتمِ الزَمانِ فَفَضَّهُ *** وَحَبا إِلى التاريخِ في مِحرابِهِ

35

وَطَوى القُرونَ القَهقَرى حَتّى أَتى *** فِرعَونَ بَينَ طَعامِهِ وَشَرابِهِ

36

المَندَلُ الفَيّاحُ عودُ سَريرِهِ *** وَاللُؤلُؤُ اللَمّاحُ وَشيُ ثِيابِهِ

37

وَكَأَنَّ راحَ القاطِفينَ فَرَغنَ مِن *** أَثمارِهِ صُبحًا وَمِن أَرطابِهِ

38

جَدَثٌ حَوى ما ضاقَ غُمدانٌ بِهِ *** مِن هالَةِ المُلكِ الجَسيمِ وَغابِهِ

39

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٧٠