تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَفتى خُزَعبِلَةً وَقالَ ضَلالَةً *** وَأَتى بِكُفرٍ في البِلادِ بَواحِ

18

إِنَّ الَّذينَ جَرى عَلَيهِمْ فِقهُهُ *** خُلِقوا لِفِقهِ كَتيبَةٍ وَسِلاحِ

19

إِن حَدَّثوا نَطَقوا بِخُرسِ كَتائِبٍ *** أَو خوطِبوا سَمِعوا بِصُمِّ رِماحِ

20

أَستَغفِرُ الأَخلاقَ لَستُ بِجاحِدٍ *** مَن كُنتُ أَدفَعُ دونَهُ وَأُلاحي

21

مالي أُطَوِّقُهُ المَلامَ وَطالَما *** قَلَّدتُهُ المَأثورَ مِن أَمداحي

22

هُوَ رُكنُ مَملَكَةٍ وَحائِطُ دَولَةٍ *** وَقَريعُ شَهباءٍ وَكَبشُ نِطاحِ

23

أَأَقولُ مَن أَحيا الجَماعَةَ مُلحِدٌ *** وَأَقولُ مَن رَدَّ الحُقوقَ إِباحي

24

الحَقُّ أَولى مِن وَلِيِّكَ حُرمَةً *** وَأَحَقُّ مِنكَ بِنُصرَةٍ وَكِفاحِ

25

فَامدَح عَلى الحَقِّ الرِجالَ وَلُمهُمُ *** أَو خَلِّ عَنكَ مَواقِفَ النُصّاحِ

26

وَمِنَ الرِجالِ إِذا انبَرَيتَ لِهَدمِهِمْ *** هَرَمٌ غَليظُ مَناكِبِ الصُفّاحِ

27

فَإِذا قَذَفتَ الحَقَّ في أَجلادِهِ *** تَرَكَ الصِراعَ مُضَعضَعَ الأَلواحِ

28

أَدُّوا إِلى الغازي النَصيحَةَ يَنتَصِحْ *** إِنَّ الجَوادَ يَثوبُ بَعدَ جِماحِ

29

إِنَّ الغُرورَ سَقى الرَئيسَ بِراحِهِ *** كَيفَ احتِيالُكَ في صَريعِ الراحِ

30

نَقَلَ الشَرائِعَ وَالعَقائِدَ وَالقُرى *** وَالناسَ نَقْلَ كَتائِبٍ في الساحِ

31

تَرَكَتهُ كَالشَبَحِ المُؤَلَّهِ أُمَّةٌ *** لَم تَسلُ بَعدُ عِبادَةَ الأَشباحِ

32

هُمْ أَطلَقوا يَدَهُ كَقَيصَرَ فيهُمُ *** حَتّى تَناوَلَ كُلَّ غَيرِ مُباحِ

33

غَرَّتهُ طاعاتُ الجُموعِ وَدَولَةٌ *** وَجَدَ السَوادُ لَها هَوى المُرتاحِ

34

وَإِذا أَخَذتَ المَجدَ مِن أُمِّيَّةٍ *** لَم تُعطَ غَيرَ سَرابِهِ اللَمّاحِ

35

مَن قائِلٌ لِلمُسلِمينَ مَقالَةً *** لَم يوحِها غَيرَ النَصيحَةِ واحِ

36

عَهدُ الخِلافَةِ فِيَّ أَوَّلُ ذائِدٍ *** عَن حَوضِها بِبَراعَةٍ نَضّاحِ

37

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٨٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٨٦٦