مَجدُ الأُمورِ زَوالُهُ في زَلَّةٍ *** لا تَرجُ لِاسمِكَ بِالأُمورِ خُلودا
40
الفَردُ بِالشورى وَبِاسمِ نَدِيِّها *** لُفِظَ الخَليفَةُ في الظَلامِ شَريدا
41
خَلَعَتهُ دونَ المُسلِمينَ عِصابَةٌ *** لَم يَجعَلوا لِلمُسلِمينَ وُجودا
42
يَقضونَ ذَلِكَ عَن سَوادٍ غافِلٍ *** خُلِقَ السَوادُ مُضَلَّلًا وَمَسودا
43
جَعَلوا مَشيئَتَهُ الغَبِيَّةَ سُلَّمًا *** نَحوَ الأُمورِ لِمَن أَرادَ صُعودا
44
إِنّي نَظَرتُ إِلى الشُعوبِ فَلَم أَجِد *** كَالجَهلِ داءً لِلشُعوبِ مُبيدا
45
الجَهلُ لا يَلِدُ الحَياةَ مَواتُهُ *** إِلّا كَما تَلِدُ الرِمامُ الدودا
46
لَم يَخلُ مِن صُوَرِ الحَياةِ وَإِنَّما *** أَخطاهُ عُنصُرُها فَماتَ وَليدا
47
وَإِذا سَبى الفَردُ المُسَلَّطُ مَجلِسًا *** أَلفَيتَ أَحرارَ الرِجالِ عَبيدا
48
وَرَأَيتَ في صَدرِ النَدِيِّ مُنَوَّمًا *** في عُصبَةٍ يَتَحَرَّكونَ رُقودا
49
الحَقُّ سَهمٌ لا تَرِشهُ بِباطِلٍ *** ما كانَ سَهمُ المُبطِلينَ سَديدا
50
وَالعَب بِغَيرِ سِلاحِهِ فَلَرُبَّما *** قَتَلَ الرِجالَ سِلاحُهُ مَردودا