تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَرى كَدَرًا لَهُم صَفوُ اللَيالي *** وَغايَةُ كُلِّ صَفوٍ أَن يُشابا

23

مَشَيِّبَةُ القُرونِ أُديلَ مِنها *** أَلَم تَرَ قَرنَها في الجَوِّ شابا

24

مُعَلَّقَةٌ تَنَظَّرُ صَولَجانًا *** يَخُرُّ عَنِ السَماءِ بِها لِعابا

25

تُعَدُّ بِها عَلى الأُمَمِ اللَيالي *** وَما تَدري السِنينَ وَلا الحِسابا

26

وَيا وَطَني لَقَيتُكَ بَعدَ يَأسٍ *** كَأَنّي قَد لَقيتُ بِكَ الشَبابا

27

وَكُلُّ مُسافِرٍ سَيَئوبُ يَومًا *** إِذا رُزِقَ السَلامَةَ وَالإِيابا

28

وَلَو أَنّي دُعيتُ لَكُنتَ ديني *** عَلَيهِ أُقابِلُ الحَتمَ المُجابا

29

أُديرُ إِلَيكَ قَبلَ البَيتِ وَجهي *** إِذا فُهتُ الشَهادَةَ وَالمَتابا

30

وَقَد سَبَقَت رَكائِبِيَ القَوافي *** مُقَلَّدَةً أَزِمَّتَها طِرابا

31

تَجوبُ الدَهرَ نَحوَكَ وَالفَيافي *** وَتَقتَحِمُ اللَيالِيَ لا العُبابا

32

وَتُهديكَ الثَناءَ الحُرَّ تاجًا *** عَلى تاجَيكَ مُؤتَلِقًا عُجابا

33

هَدانا ضَوءُ ثَغرِكَ مِن ثَلاثٍ *** كَما تَهدي المُنَوَّرَةُ الرِكابا

34

وَقَد غَشِي المَنارُ البَحرَ نورًا *** كَنارِ الطورِ جَلَّلَتِ الشِعابا

35

وَقيلَ الثَغرُ فَاتَّأَدَت فَأَرسَت *** فَكانَت مِن ثَراكَ الطُهرِ قابا

36

فَصَفحًا لِلزَمانِ لِصُبحِ يَومٍ *** بِهِ أَضحى الزَمانُ إِلَيَّ ثابا

37

وَحَيّا اللَهُ فِتيانًا سِماحًا *** كَسَوا عِطفَيَّ مِن فَخرٍ ثِيابا

38

مَلائِكَةٌ إِذا حَفّوكَ يَومًا *** أَحَبَّكَ كُلُّ مَن تَلقى وَهابا

39

وَإِن حَمَلَتكَ أَيديهِمْ بُحورًا *** بَلَغتَ عَلى أَكُفِّهِمُ السَحابا

40

تَلَقَّوني بِكُلِّ أَغَرَّ زاهٍ *** كَأَنَّ عَلى أَسِرَّتِهِ شَهابا

41

تَرى الإيمانَ مُؤتَلِقًا عَلَيهِ *** وَنورَ العِلمِ وَالكَرَمَ اللُبابا

42

وَتَلمَحُ مِن وَضاءَةِ صَفحَتَيهِ *** مُحَيّا مِصرَ رائِعَةً كَعابا

43

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٧٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٧٤٣