تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُسِيءُ بي فيهِ عَبْدٌ وَهْوَ مَحْمُودُ

ولا تَوَهّمْتُ أنّ النّاسَ قَدْ فُقِدوا

وَأنّ مِثْلَ أبي البَيْضاءِ مَوْجودُ

وَأنّ ذا الأسْوَدَ المَثْقُوبَ مَشْفَرُهُ

تُطيعُهُ ذي العَضَاريطُ الرّعاديد

جَوْعانُ يأكُلُ مِنْ زادي وَيُمسِكني

لكَيْ يُقالَ عَظيمُ القَدرِ مَقْصُودُ

وَيْلُمِّهَا خُطّةً وَيْلُمِّ قَابِلِهَا

لِمِثْلِها خُلِقَ المَهْرِيّةُ القُودُ

وَعِنْدَها لَذّ طَعْمَ المَوْتِ شَارِبُهُ

إنّ المَنِيّةَ عِنْدَ الذّلّ قِنْديدُ

مَنْ عَلّمَ الأسْوَدَ المَخصِيّ مكرُمَةً

أقَوْمُهُ البِيضُ أمْ آبَاؤهُ الصِّيدُ

أمْ أُذْنُهُ في يَدِ النّخّاسِ دامِيَةً

أمْ قَدْرُهُ وَهْوَ بالفِلْسَينِ مَرْدودُ

أوْلى اللّئَامِ كُوَيْفِيرٌ بمَعْذِرَةٍ

في كلّ لُؤمٍ، وَبَعضُ العُذرِ تَفنيدُ

وَذاكَ أنّ الفُحُولَ البِيضَ عاجِزَةٌ

عنِ الجَميلِ فكَيفَ الخِصْيةُ السّودُ؟

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٦٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٦٧٩