تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم أبرأت وصباً باللمس راحته وأطلقت أرباً من ربقة اللمم

وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوته حتى حكت غرة في الأعصر الدهم

بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بها سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العرمِ

في شرف القرآن ومدحه

مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

دعني ووصفي آيات له ظهرت ظهور نار القرى ليلاً على علم

فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظمٌ وليس ينقص قدراً غير منتظم

فما تطاول آمال المديح إلى ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيم

آيات حق من الرحمن محدثةٌ قديمةٌ صفة الموصوف بالقدم

لم تقترن بزمانٍ وهي تخبرنا عن المعادِ وعن عادٍ وعن إِرَم

دامت لدينا ففاقت كلَّ معجزةٍ من النبيين إذ جاءت ولم تدمِ

محكّماتٌ فما تبقين من شبهٍ لذى شقاقٍ وما تبغين من حكم

ما حوربت قط إلا عاد من حَرَبٍ أعدى الأعادي إليها ملقي السلمِ

ردَّتْ بلاغتها دعوى معارضها ردَّ الغيور يد الجاني عن الحرم

لها معانٍ كموج البحر في مددٍ وفوق جوهره في الحسن والقيمِ

فما تعدُّ ولا تحصى عجائبها ولا تسام على الإكثار بالسأمِ

قرَّتْ بها عين قاريها فقلت له لقد ظفرت بحبل الله فاعتصم

إن تتلها خيفةً من حر نار لظى أطفأت حر لظى من وردها الشم

كأنها الحوض تبيض الوجوه به من العصاة وقد جاؤوه كالحمم

وكالصراط وكالميزان معدلةً فالقسط من غيرها في الناس لم يقم

لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرها تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهم

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماءِ من سقم

في إسرائه ومعراجه صلى الله عليه وسلم

مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم

يا خير من يمم العافون ساحته سعياً وفوق متون الأينق الرسم

ومن هو الآية الكبرى لمعتبرٍ ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنم

سريت من حرمٍ ليلاً إلى حرمٍ كما سرى البدر في داجٍ من الظلم

وبت ترقى إلى أن نلت منزلةً من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم

وقدمتك جميع الأنبياء بها والرسل تقديم مخدومٍ على خدم

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٣٩٦