تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَجَوْهَرُ الحُسْنِ فيهِ غيرُ مُنْقَسِمَ = دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ

وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ = دَعْ ما ادَّعَتْهُ النَّصارَى في نَبيِّهِمِ

وَاحكُمْ بما شِئْتَ مَدْحاً فيهِ واحْتَكِمِ = وانْسُبْ إلى ذاتِهِ ما شِئْتَ مِنْ شَرَفٍ

وَانْسُبْ إلى قَدْرِهِ ما شِئْتَ منْ عِظَمِ = فإن فضلَ رسولِ اللهِ ليسَ لهُ

حَدٌّ فيُعْرِبَ عنه ناطِقٌ بفَمِ = لو ناسبتْ قدرهُ آياتهُ عظماً

أحيا اسمهُ حينَ يُدعى دارسَ الرِّممِ = حرصاً علينا فلم نرتبْ ولم نهمِ

أعيا الورى فهمُ معانهُ فليس يُرى = في القُرْبِ والبعدِ فيهِ غير منفحِمِ

كالشمسِ تظهرُ للعينينِ من بُعُدٍ = صَغِيرَة ٍ وَتُكِلُّ الطَّرْفَ مِنْ أممٍ

وكيفَ يُدْرِكُ في الدُّنْيَا حَقِيقَتَهُ = قومٌ نيامٌ تسلَّوا عنهُ بالحُلُمِ

فمبلغُ العلمِ فيهِ أنهُ بشرٌ = وأنهُ خيرُ خلقِ اللهِ كلهمِ

وَكلُّ آيِ أَتَى الرُّسْلُ الكِرامُ بها = فإنما اتَّصلتْ من نورهِ بهمِ

فإنهُ شمسٌ فضلٍ همْ كواكبها = يُظْهِرْنَ أَنْوارَها للناسِ في الظُلَم

أكرمْ بخلقِ نبيٍّ زانهُ خُلُقٌ = بالحُسْنِ مُشْتَمِلٍ بالبِشْرِ مُتَّسِمِ

كالزَّهرِ في تَرَفٍ والبَدْرِ في شَرَفٍ = والبَحْر في كَرَمٍ والدهْرِ في هِمَمِ

كأنهُ وهو فردٌ من جلالتهِ = في عَسْكَرٍ حينَ تَلْقاهُ وفي حَشَمِ

كَأَنَّما اللُّؤْلُؤُ المَكْنونُ في صَدَفِ = من معدني منطقٍ منهُ ومبتسمِ

لا طِيبَ يَعْدِلُ تُرْباً ضَمَّ أَعْظُمَهُ = طُوبَى لِمُنْتَشِقٍ منهُ ومُلْتَئِم

أبان مولدهُ عن طيبِ عُنصرهِ = يا طِيبَ مُبْتَدَإٍ منه ومُخْتَتَمِ

يومٌ تفرَّسَ فيهِ الفرسُ أنهم ُ = قد أنذروا بحلولِ البؤسِ والنقمِ

وباتَ إيوانُ كسرى وهو منصدعٌ = كشملِ أصحابِ كسرى غيرَ ملتئمِ

والنَّارُ خامِدَة ُ الأنفاس مِنْ أَسَفٍ = عليه والنَّهرُ ساهي العين من سدمِ

موسوعة الشعر الإسلامي · الصفحة ٣٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الشعر الإسلاميص ٣٣١٧