تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.49

قوله تعالى ﴿ لكل أمة أجل إذا جآء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾. صرح تعالى في هذه الآية الكريمة بأن لكل أمة أجلا، وأنه لا يسبق أحد أجله المحدد له، ولا يتأخر عنه. وبين هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله

ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون

الحجر 5 وقوله

إن أجل الله إذا جآء لا يؤخر لو كنتم تعلمون

نوح 4 وقوله

ولن يؤخر الله نفسا إذا جآء أجلهآ

المنافقون 11 الآية، إلى غير ذلك من الآيات.

10.51

قوله تعالى ﴿ أثم إذا ما وقع آمنتم به الآن وقد كنتم به تستعجلون ﴾. بين تعالى في هذه الآية الكريمة، أن الكفار يطلبون في الدنيا تعجيل العذاب كفرا وعنادا، فإذا عاينوا العذاب آمنوا، وذلك الإيمان عند معاينة العذاب وحضوره لا يقبل منهم، وقد أنكر ذلك تعالى عليهم هنا بقوله ﴿ أثم إذا ما وقع آمنتم به ﴾ ونفى أيضا قبول إيمانهم في ذلك الحين بقوله ﴿ الآن وقد كنتم به تستعجلون ﴾. وأوضح هذا المعنى في آيات أخر، كقوله

فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون

غافر 84-85 وقوله

حتى إذآ أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين

يونس 90-91 وقوله

وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن

النساء 18 الآية، إلى غير ذلك من الآيات، واستثنى الله تعالى قوم يونس دون غيرهم بقوله

فلولا كانت قرية آمنت فنفعهآ إيمانها إلا قوم يونس لمآ آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين

يونس 98.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٤٣٤