10.24
قوله تعالى ﴿ إنما مثل الحياة الدنيا كمآء أنزلناه من السمآء ﴾ إلى قوله ﴿ لقوم يتفكرون ﴾. ضرب الله تعالى في هذه الآية الكريمة المثل للدنيا بالنبات الناعم المختلط بعضه ببعض، وعما قليل ييبس، ويكون حصيدا يابسا كأنه لم يكن قط، وضرب لها أيضا المثل المذكور في " الكهف " في قوله
واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كمآء أنزلناه من السماء
الكهف 45 إلى قوله
وكان الله على كل شيء مقتدرا
الكهف 45، وأشار لهذا المثل بقوله في " الزمر "
ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب
الزمر 21، وقوله في " الحديد "
كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما
الحديد 20 الآية تنبيه التشبيه في الآيات المذكورة عند البلاغيين من التشبيه المركب، لأن وجه الشبه صورة منتزعة من أشياء، وهو كون كل من المشبه والمشبه به يمكث ما شاء الله، وهو في إقبال وكمال، ثم عما قليل يضمحل ويزول، والعلم عند الله تعالى
10.28
قوله تعالى ﴿ ويوم نحشرهم جميعا ﴾ الآية ذكر في هذه الآية الكريمة، أنه يوم القيامة يجمع الناس جميعا، والآيات بمثل ذلك كثيرة. وصرح في " الكهف " بأنه لا يترك منهم أحدا، بقوله
وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا
الكهف 47.