تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.39

قوله تعالى ﴿ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ﴾. التحقيق أن تأويله هنا، هو حقيقة ما يؤول إليه الأمر يوم القيامة، كما قدمنا في أول " آل عمران " ويدل لصحة هذا قوله في " الأعراف "

هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جآءت رسل ربنا بالحق فهل لنا من شفعآء

الأعراف 53 الآية. ونظير الآية قوله تعالى

بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب

ص 8.

10.41

قوله تعالى ﴿ وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون ممآ أعمل وأنا بريء مما تعملون ﴾. أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية الكريمة، أن يظهر البراءة من أعمال الكفار القبيحة إنكارا لها، وإظهارا لوجوب التباعد عنها، وبين هذا المعنى في قوله

قل يأيها الكافرون

الكافرون 1 إلى قوله

ولي دين

الكافرون1-6، ونظير ذلك، قول إبراهيم الخليل - وأتباعه - لقومه

إنا برءآؤا منكم ومما تعبدون من دون الله

الممتحنة 4 الآية. وبين تعالى في موضع آخر أن اعتزال الكفار، والأوثان والبراءة منهم. من فوائده تفضل الله تعالى بالذرية الطيبة الصالحة، و هو قوله في " مريم "

فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب

مريم 49 إلى قوله

صدق عليا

مريم 50. وقال ابن زيد، وغيره، إن آية

وإن كذبوك فقل لي عملي

يونس 41 الآية منسوخة بآيات السيف. والظاهر أن معناها محكم. لأن البراءة إلى الله من عمل السوء لا شك في بقاء مشروعيتها.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ٤٣١