39.48
قوله تعالى: ﴿ وبدا لهم سيئات ما كسبوا ﴾.
قوله وبدا لهم أي ظهر لهم سيئات ما كسبوا، أي جزاء سيئاتهم التي اكتسبوها في الدنيا، فالظاهر أنه أطلق السيئات هنا مرادا بها جزاؤها.
ونظيره من القرآن قوله تعالى:
وجزآء سيئة سيئة مثلها
[الشورى: 40].
ونظير ذلك أيضا إطلاق العقاب، على جزاء العقاب، في قوله تعالى:
ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله
[الحج: 60] الآية.
وما تضمنته هذه الآية الكريمة، من أنهم يبدوا لهم يوم القيامة، حقيقة ما كانوا يعملونه في الدنيا جاء موضحا في آيات أخر، كقوله تعالى:
هنالك تبلوا كل نفس مآ أسلفت
[يونس: 30] وقوله تعالى:
ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر
[القيامة: 13] وقوله تعالى:
علمت نفس ما قدمت وأخرت
[الانفطار: 5]. وقوله تعالى:
ويقولون يويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا
[الكهف: 49] الآية. وقوله تعالى:
وكل إنسان ألزمناه طآئره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا
[الإسراء: 1314] إلى غير ذلك من الآيات.
39.49
قوله تعالى: ﴿ فإذا مس الإنسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنمآ أوتيته على علم ﴾.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يونس، في الكلام على قوله تعالى
وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه
[يونس: 12] الآية.