تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.4

قد قدمنا الآيات الموضحة، بكثرة في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى:

ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون

[النحل: 57].

39.6

قوله تعالى: ﴿ خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها ﴾.

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أنه خلق بني آدم من نفس واحدة هي أبوهم آدم، ثم جعل من تلك النفس، زوجها يعني حواء. أي وبث جميع بني آدم منهما، وأوضح هذا في مواضع أخر من كتابه، كقوله تعالى في أول سورة النساء

يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونسآء

[النساء: 1] وقوله في الأعراف:

هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها

[الأعراف: 189] الآية، وتأنيث الوصف، بقوله واحدة، مع أن الموصوف به مذكر، وهو آدم نظرا إلى تأنيث لفظ النفس، وإن كان المراد بها مذكرا، ونظير ذلك من كلام العرب قوله:

أبوك خليفة ولدته أخرى

وأنت خليفة ذاك الكمال

قوله تعالى: ﴿ وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج ﴾

قد قدمنا إيضاح هذه الأزواج الثمانية بنص القرآن العظيم، في سورة آل عمران في الكلام على قوله تعالى

والخيل المسومة والأنعام والحرث

[آل عمران: 14].

قوله تعالى: ﴿ يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق ﴾.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الحج، في الكلام على قوله تعالى:

يأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب

[الحج: 5] الآية وبينا هناك المراد بالظلمات الثلاث المذكورة هنا.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٨٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٨٤٠