تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.22

قوله تعالى: ﴿ أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه ﴾.

قد تقدم الكلام عليه في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى:

فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام

[الأنعام: 125].

39.23

قوله تعالى: ﴿ ومن يضلل الله فما له من هاد ﴾.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى:

إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل

[النحل: 37] الآية، وفي غير ذلك من الموضع.

39.28

قوله تعالى: ﴿ قرآنا عربيا غير ذي عوج ﴾.

قد قدمنا الآيات الموضحة له في أول سورة الكهف، في الكلام على قوله تعالى:

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما

[الكهف: 12] الآية. وقوله في هذه الآية الكريمة: قرآنا انتصب على الحال وهي حال مؤكدة، والحال في الحقيقة هو عربيا، وقرآنا توطئة له وقيل انتصب على المدح.

وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: عربيا، أي لأنه بلسان عربي كما قال تعالى:

لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين

[النحل: 103]. وقال تعالى في أول سورة يوسف

إنآ أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون

[يوسف: 2]. وقال في أول الزخرف

إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون

[الزخرف: 3]. وقال في طه

وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا

[طه: 113] وقال تعالى في فصلت:

ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته ءاعجمي وعربي

[فصلت: 44] وقال تعالى في الشعراء

وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين

[الشعراء: 192195] وقال تعالى في سورة شورى

وكذلك أوحينآ إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها

[الشورى: 7] الآية. وقال تعالى في الرعد

وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جآءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق

[الرعد: 37] إلى غير ذلك من الآيات.

وهذه الآيات القرآنية تدل على شرف اللغة العربية وعظمها، دلالة لا ينكرها إلا مكابر.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٨٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٨٤٧