39.7
قوله تعالى: ﴿ إن تكفروا فإن الله غني عنكم ﴾.
قد بين جل وعلا، في هذه الآية الكريمة، أنه غني عن خلقه الغنى المطلق، وأنه لا يضره كفرهم به، والآيات الموضحة لهذا المعنى كثيرة، كقوله تعالى:
وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد
[إبراهيم: 8] وقوله تعالى:
فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد
[التغابن: 6]، وقوله تعالى:
قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني
[يونس: 68] الآية. وقوله تعالى:
يأيها الناس أنتم الفقرآء إلى الله والله هو الغني الحميد
[فاطر: 15] وقوله تعالى:
والله الغني وأنتم الفقرآء
[محمد صلى الله عليه وسلم: 38]، وقد أوضحنا هذا بالآيات في مواضع متعددة من هذا الكتاب المبارك.
قوله تعالى: ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ الآية.
قد قدمنا إيضاحه مع إزالة الإشكال، والجواب عن الأسئلة الواردة، على تلك الآيات في سورة بني إسرائيل، في الكلام على قوله تعالى:
ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
[الإسراء: 15] وأوضحنا ذلك، مع إزالة الإشكال في بعض الآيات، في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى:
ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم
[النحل: 25] الآية.