تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.38

قوله تعالى: ﴿ قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته ﴾ الآية.

ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن المعبودات من دونه، لا تقدر أن تكشف ضرا أراد الله به أحدا، أو تمسك رحمة أراد بها أحدا، جاء موضحا في آيات كثيرة، كقوله تعالى:

لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا

[مريم: 42] وقوله تعالى:

قال هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون قالوا بل وجدنآ آبآءنا كذلك يفعلون

[الشعراء: 7274]. وقوله تعالى:

ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم

[فاطر: 2] وقوله تعالى:

وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا رآد لفضله يصيب به من يشآء من عباده

[يونس: 107] الآية، والآيات بمثل ذلك كثيرة معلومة.

39.45

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الصافات، في الكلام على قوله تعالى:

إنا كذلك نفعل بالمجرمين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون

[الصافات: 3435].

39.47

قوله تعالى: ﴿ ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة ﴾.

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الذين ظلموا وهم الكفار، لو كان لهم في الآخرة ما في الأرض جميعا ومثله معه، لفدوا أنفسهم به من سوء العذاب الذي عاينوه يوم القيامة، وبين هذا المعنى في مواضع أخر وصرح فيها بأنه لا فداء ألبتة يوم القيامة كقوله تعالى:

إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به أولئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين

[آل عمران: 91]. وقوله تعالى:

إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب أليم يريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم

[المائدة: 3637] وقوله تعالى:

فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير

[الحديد: 15]. وقوله تعالى:

وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منهآ أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون

[الأنعام: 70]. فقوله ﴿ وإن تعدل كل عدل ﴾ أي وأن تفتد كل فداء، وقوله تعالى:

ولا يؤخذ منها عدل

[البقرة: 48] وقوله

ولا يقبل منها عدل

[البقرة: 123] الآية، والعدل الفداء وقوله تعالى

للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد

[الرعد: 18].

وقد قدمنا طرفا من هذا سورة آل عمران، في الكلام على قوله تعالى:

فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به

[آل عمران: 91] الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٨٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٨٥٠