تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

39.33

قوله تعالى: ﴿ والذي جآء بالصدق ﴾ الآية.

أوضح جل وعلا، أن الذي في هذه الآية بمعنى الذين، بدليل قوله بعده

أولئك هم المتقون لهم ما يشآءون عند ربهم ذلك جزآء المحسنين

[الزمر: 3334].

وقد ذكرنا في غير هذا الموضع أن الذي تأتي بمعنى الذين، في القرآن وفي كلام العرب، فمن أمثلة ذلك في القرآن، قوله تعالى في آية الزمر هذه: ﴿ والذي جآء بالصدق ﴾ الآية. وقوله تعالى في سورة البقرة

مثلهم كمثل الذي استوقد نارا

[البقرة: 17] أي الذين استوقدوا بدليل قوله بعده:

ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون

[البقرة: 17] وقوله فيها أيضا

كالذي ينفق ماله رئآء الناس

[البقرة: 264] أي كالذين ينفقون بدليل قوله بعده

لا يقدرون على شيء مما كسبوا

[البقرة: 264] الآية. وقوله تعالى في التوبة

وخضتم كالذي خاضوا

[التوبة: 69] على القول بأن الذي موصولة لا مصدرية، ونظيره من كلام العرب قول أشهب بن رميلة:

وإن الذي حانت بفلج دماؤهم

هم القوم كل القوم يا أم خالد

وقول عديل بن الفرخ العجلي:

فبت أساقي القوم إخوتي الذي

غوايتهم غي ورشدهم رشد

وقول الراجز:

يا رب عبس لا تبارك في أحد

في قائم منهم ولا فيمن قعد

إلا الذي قاموا بأطراف المسد

39.34

قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل، في الكلام على قوله تعالى

جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشآؤون

[النحل: 31] الآية.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٨٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٨٤٨