تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

37.62

قد قدمنا إيضاحه بالقرآن في سورة الفرقان في الكلام على قوله تعالى:

قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون

[الفرقان: 15].

37.63-64

قد قدمنا إيضاحه في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى:

وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن

[الإسراء: 60].

37.66-67

ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن الكفار في النار يأكلون من شجرة الزقوم، فيملؤون منها بطونهم، ويجمعون معها شوبا من حميم. أي خلطا من الماء البالغ غاية الحرارة، جاء موضحا في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في الواقعة:

ثم إنكم أيها الضآلون المكذبون لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم

[الواقعة: 5155]، وقوله شرب الهيم، الهيم: جمع أهيم وهيماء وهي الناقة مثلا التي أصابها الهيام، وهو شدة العطش بحيث لا يرويها كثرة شراب الماء فهي تشرب كثيرا من الماء، ولا تزال مع ذلك في شدة العطش. ومنه قول غيلان ذي الرمة:

فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرد

صداها ولا يقضي عليها هيامها

وقوله تعالى في الواقعة:

فشاربون عليه من الحميم فشاربون شرب الهيم

[الواقعة: 5455] يدل على أن الشوب أي الخلط من الحميم المخلوط لهم بشجرة الزقوم المذكور هنا في الصافات، أنه شوب كثير من الحميم لا قليل.

وقال أبو عبد الله القرطبي في تفسير هذه الآية: لشوبا من حميم. الشوب: الخلط، والشوب والشوب لغتان، كالفقر والفقر، والفتح أشهر. قال القراء شاب طعامه وشرابه إذا خلطهما بشيء يشوبهما شوبا وشيابة انتهى منه.

أضواء البيان في تفسير القرآن · الصفحة ١٨١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أضواء البيان في تفسير القرآنص ١٨١٣