27.40
قوله تعالى: ﴿ ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ﴾
جاء معناه موضحا في آيات متعددة، كقوله تعالى:
من عمل صالحا فلنفسه
[فصلت: 46] و [الجاثية: 45] وقوله تعالى:
ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون
[الروم: 44] وقوله تعالى:
إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم
[الإسراء: 7] إلى غير ذلك من الآيات.
قوله تعالى: ﴿ ومن كفر فإن ربي غني كريم ﴾.
جاء معناه موضحا أيضا في آيات كثيرة، كقوله تعالى:
وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد
[إبراهيم: 8] وقوله تعالى:
فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد
[التغابن: 6] وقوله تعالى:
يأيها الناس أنتم الفقرآء إلى الله والله هو الغني الحميد
[فاطر: 15] وقوله تعالى:
والله الغني وأنتم الفقرآء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم
[محمد: 38] إلى غير ذلك من الآيات.
27.45
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه أرسل نبيه صالحا إلى ثمود، فإذا هم فريقان يختصمون، ولم يبين هنا خصومة الفريقين، ولكنه بين ذلك في سورة الأعراف في قوله تعالى:
قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بمآ أرسل به مؤمنون قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون
[الأعراف: 7576] فهذه خصومتهم، وأعظم أنواع الخصومة، الخصومة في الكفر والإيمان.