9.70
﴿ ألم يأتهم نبأ الذين من قبلهم ﴾ يعني: ألم يأتهم خبر الذين من قبلهم في القرآن عند التكذيب، كيف فعلنا بهم ﴿ قوم نوح ﴾ كيف أغرقناهم ﴿ و ﴾ قوم ﴿ عاد ﴾ كيف أهلكناهم بالريح العقيم ﴿ و ﴾ قوم ﴿ ثمود ﴾ وهم قوم صالح كيف أهلكناهم بالصيحة ﴿ وقوم إبرهيم ﴾ وهو النمرود بن كنعان كيف أهلكناه بأضعف الخلق وهو البعوض ﴿ وأصحب مدين ﴾ وهم قوم شعيب كيف أهلكناهم بعذاب يوم الظلة ﴿ والمؤتفكت ﴾ يعني: مدائن قوم لوط. والمؤتفكات جمع المؤتفكة لأنها ائتفكت بهم. يعني انقلبت. كقوله تعالى
والمؤتفكة أهوى * فغشها ما غشى
[النجم: 53- 54] يعني أمطرت عليهم الحجارة، وقال مقاتل: المؤتفكات يعني المكذبات ﴿ أتتهم رسلهم بالبينت ﴾ يعني: بالأمر والنهي فتركوا طاعتي فأهلكتهم ﴿ فما كان الله ليظلمهم ﴾ يعني: لم يهلكهم بغير ذنب ﴿ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ﴾ بتركهم طاعتي وتكذيبهم الرسل قوله تعالى: ﴿ والمؤمنون والمؤمنات... ﴾
9.71-72
﴿ والمؤمنون والمؤمنت بعضهم أولياء بعض ﴾ يعني: بعضهم على دين بعض وبعضهم معين لبعض في الطاعة ﴿ يأمرون بالمعروف ﴾ يعني: بالإيمان واتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وينهون عن المنكر ﴾ يعني: عن الشرك ﴿ ويقيمون الصلوة ﴾ يعين: يقرون بها ويقيمونها ﴿ ويؤتون الزكوة ﴾ أي ويقرون بها ويؤدونها قوله: ﴿ ويطيعون الله ورسوله ﴾ يعني: يطيعون الله في فرائضه ويطيعون الرسول في السنن وفيما بين ﴿ أولئك سيرحمهم الله ﴾ يعني ينجيهم الله من العذاب الأليم ﴿ إن الله عزيز حكيم ﴾ في أمره، حكم للمؤمنين بالجنة وللكافرين بالنار قال الفقيه: ذكر عن أبي سعيد الفاريابي أنه قال: سيرحمهم الله في خمسة مواضع: عند الموت وسكراته، وفي القبر وظلماته، وعند الكتاب وحسراته، وعند الميزان ونداماته، وعند الوقوف بين يدي الله تعالى وسؤالاته. قوله تعالى: ﴿ وعد الله المؤمنين والمؤمنت ﴾ أي: المصدقين من الرجال والمصدقات من النساء ﴿ جنت تجري من تحتها الأنهر خلدين فيها ومسكن طيبة ﴾ يعني: منازل طاهرة تطيب فيها النفس ﴿ فى جنت عدن ﴾ في قصور من الدر والياقوت.
وقال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل وعبد الله بن محمد قالا حدثنا فارس بن مردويه قال: حدثنا محمد بن الفضيل العابد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال حدثنا سفيان بن حصين عن يعلى ابن مسلم عن مجاهد قال: قرأ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر ﴿ جنت عدن ﴾ فقال هل تدرون ما جنات عدن؟ قال: قصر في الجنة من ذهب له خمسمائة ألف باب وعلى كل باب خمسة وعشرون ألفا من الحور العين لا يدخلها إلا نبي. وهنيئا لصاحب القبر وأشار الى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أو صديق وهنيئا لأبي بكر أو شهيد. وأنى لعمر بالشهادة. ثم قال: ﴿ ورضون من الله أكبر ﴾ يقول رضاء الرب عنهم أعظم مما هم فيه من الثواب والنعيم في الجنة ﴿ ذلك هو الفوز العظيم ﴾ يعني: النجاة الوافرة. قوله تعالى: ﴿ يأيها النبي... ﴾