تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

9.123-125

قوله: ﴿ يأيها الذين ءامنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ﴾ يعني ما حولكم وبقربكم وهم بنو قريظة والنضير وفدك وخيبر. فأمر الله تعالى كل قوم بأن يقاتلوا الذين يلونهم من الكفار. قال أبو جعفر الطحاوي. منع الله تعالى نبيه عن قتال الكفار بقوله ﴿ ولا تجدلوا أهل الكتب إلا بالتى هى أحسن ﴾ ثم أباح قتال من يليه بقوله ﴿ قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ﴾ ثم أباح قتال جميعهم بقوله

فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

[التوبة: 5] ﴿ وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين ﴾ يعني معين لهم، ينصرهم على عدوهم. قوله تعالى: ﴿ وإذا ما أنزلت سورة ﴾ من القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ﴿ فمنهم ﴾ أي من المنافقين ﴿ من يقول ﴾ بعضهم لبعض ﴿ أيكم زادته هذه ﴾ السورة ﴿ إيمنا ﴾ يعني تصديقا (بهذه السورة مع تصديقكم) استهزاء بها قال الله تعالى ﴿ فأما الذين ءامنوا ﴾ يعني أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ فزادتهم إيمنا ﴾ يعني تصديقا بهذه السورة مع تصديقهم بالله تعالى وثباتا على الإيمان ﴿ وهم يستبشرون ﴾ يفرحون بما أنزل من القرآن. قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل وأبو القاسم الشنابازي قالا: حدثنا فارس بن مردويه قال حدثنا محمد بن الفضل العابد قال حدثنا يحيى بن عيسى قال حدثنا أبو مطيع عن حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:

" جاء وفد ثقيف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا يا رسول الله الإيمان يزيد وينقص؟ قال «لا. الإيمان مكمل في القلب زيادته ونقصانه كفر "

قال الفقيه حدثنا أبو أسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي قال حدثنا أبو عمران المؤدب الدستجردي قال حدثنا صخر بن نوح قال حدثنا مسلم بن سالم عن ابن الحويرث عن عون بن عبد الله قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول في خطبته لو كان الأمر على ما يقول الشكاك الضلال إن الذنوب تنقص الإيمان لأمسى أحدنا حين ينقلب إلى أهله وهو لا يدري ما ذهب من إيمانه أكثر او أبقى. ﴿ وأما الذين فى قلوبهم مرض ﴾ يعني شك ونفاق ﴿ فزادتهم رجسا إلى رجسهم ﴾ قال الكلبي: شكا إلى شكهم. وقال مقاتل: إثما على إثمهم. وقال القتبي: أصل الرجس النتن ثم قد سمي الكفر والنفاق رجسا لأنهما نتن ﴿ وماتوا وهم كفرون ﴾ يعني ماتوا على الكفر لأنهم كانوا كفارا في السر ولم يكونوا مؤمنين في الحقيقة.

بحر العلوم · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٥١٠