9.86-88
﴿ وإذا أنزلت سورة ﴾ يعني سورة براءة ﴿ أن آمنوا بالله ﴾ صدقوا بقلوبكم كما أقررتم بلسانكم ﴿ وجهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم ﴾ يعني: استأذنك في القعود، أهل السعة والغنى من المنافقين ﴿ وقالوا ذرنا نكن مع القعدين ﴾ يعني: دعنا وائذن لنا نتخلف ونقعد مع القاعدين الذين تخلفوا في المدينة عن الجهاد ﴿ رضوا بأن يكونوا مع الخولف ﴾ يعني: بأن يجالسوا النساء بالمدينة. يقال الخوالف هم خساس الناس ودناتهم يقال: خالفه أهل إذا كان دونهم ﴿ وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ﴾ التوحيد. ويقال لا يعلمون ثواب الخروج إلى الجهاد. ثم قال عز وجل ﴿ لكن الرسول ﴾ يعني إن لم يجاهد المنافقون فالله تعالى غني عنهم ويجاهد الرسول ﴿ والذين ءامنوا معه جهدوا بأمولهم وأنفسهم ﴾ يعني إن لم تخرجوا أنتم. ﴿ وأولئك لهم الخيرات ﴾ يعني الحسنات. ويقال زوجات حسان في الجنة، والخيرة الزوجة، والخيرة الثواب. وقال القتبي والأخفش الخيرات واحدها خيرة وهن الفواضل، وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود أنه قال في قوله ﴿ وأولئك لهم الخيرات ﴾ قال: لكل مسلم خيرة ولكل خيرة خيمة ولكل خيمة أربعة أبواب يدخل عليها في كل يوم من الله تعالى تحفة وكرامة وهدية لم يكن قبل ذلك، لا طمحات ولا مرحات ولا بخرات ولا دفرات
حور عين
[الواقعة: 22] كأنهن الآية. قال أهل اللغة طمحات يعني ناكسات رؤوسهن. مرحات خفيفة الروح. بخرات منتن ريح الفم. ودفرات منتن ريح الإبط. ثم قال تعالى: ﴿ وأولئك هم المفلحون ﴾ يعني: الناجون في الآخرة. قوله تعالى: ﴿ أعد الله... ﴾