تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1607) وفي سنة عشر:

توفيت فاطمة بنت رسول الله.

واختلف الناس في بقائها بعده؛ فقالوا: سبعين يوما، وقالوا: ستة أشهر، وقالوا: ثمانية أشهر.

1608- وأخبرنا الزبير بن بكار، عن محمد بن الحسن، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن صالح مولى التوأمة، أن عبد الله بن حسن بن حسن دخل على هشام بن عبد الملك، وعنده الكلبي، فقال هشام لعبد الله بن حسن: يا أبا محمد كم بلغت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السن؟ قال: بلغت ثلاثين، فقال للكلبي: ما تقول؟ قال: بلغت خمسا وثلاثين سنة.

فقال هشام لعبد الله: ألا تسمع ما يقول الكلبي وقد عنى بهذا الأمر؟ فقال عبد الله بن حسن: يا أمير المؤمنين سلني عن أمي فأنا أعلم بها، وسل الكلبي عن أمه فهو أعلم بها.

1609 - وحدثنا محمد بن بكار، قال: قرئ على أبي معشر، قال: بلغنا أن فاطمة عاشت بعده صلى الله عليه وسلم ستة أشهر.

1610 - حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مرحبا يا ابنتي" ثم أجلسها عن يمينه، أو عن شماله - ثم أسر إليها حديثا فبكت فقالت لها: استخصك رسول الله بحديثه ثم تبكين؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال لها؟ فقالت: ما كنت لأفشي سر رسول الله، حتى إذا قبض سألتها، فقالت: إنه أسر إلي فقال: إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة، وإنه عارضني به العام مرتين، ولا أراه إلا وقد حضر أجلي، وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي، ونعم السلف أنا لك، فبكيت لذلك، ثم قال: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء الأمة، أو نساء العالمين فضحكت لذلك

التأريخ الكبير · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التأريخ الكبيرج ٣٢ · ص ١٦