تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتداء التنزيل

340- قال ابن إسحاق: فابتدئ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتنزيل في شهر رمضان، يقول الله: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان﴾ (البقرة/185) وقال: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ (القدر/1) السورة كلها، وقال: ﴿حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين﴾ (الدخان/1)- 5 وقال: ﴿إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان﴾ (الأنفال/41) يريد ملتقى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين من قريش ببدر.

حدثنا بذلك أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن بن إسحاق.

341- حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، قال: حدثنا إبراهيم، عن ابن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون من قريش ببدر يوم الجمعة، صبيحة سبع عشرة من رمضان.

342- حدثنا سريج بن النعمان، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة؟ فقال: أجل! والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في الفرقان: "يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا (صخاب بالأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه حتى يقيم به الملة العوجاء، حتى

يقولوا: لا إله إلا الله فيفتح [ق/13/أ] FolioV31P013A به أعينا عميا وآذانا صما ((1) وقلوبا غلفا.

قال عطاء بن يسار: ثم لقيت كعب الحبر فسألته فما اختلفنا في حرف إلا أن كعبا قال: أعينا عمومى، وقلوبا غلوفى، وآذانا صمومى.

343- أخبرنا الفضل بن غانم، قال: أخبرنا سلمة بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن ثابت بن شرحبيل - أخي بني عبد الدار، أنه حدث عن أم الدرداء قالت: قلت لكعب: يا كعب كيف تجدون صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوارة؟ قال: نجد محمدا رسول الله: المتوكل، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا يصخب في الأسواق، وأعطي المفاتيح، ليبصر لله به أعينا عورا، ويسمع به آذانا وقرا، ويقيم به ألسنا معوجة، حتى يشهدوا ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعين المظلوم، ويمنعه من أن يستضعف.

344 - أخبرنا الفضل بن غانم، قال: حدثنا سلمة الأبرش، قال: حدثنا محمد بن إسحاق: بعث الله رسوله صلوات الله عليه ورحمته وبركاته، رحمة للعالمين، وكافة للناس بعد بنيان الكعبة بخمس سنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ابن أربعين سنة كاملا

التأريخ الكبير · الجزء ٣١ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التأريخ الكبيرج ٣١ · ص ٣٣