تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: يا رسول الله! فكيف تجمعنا بعدما تمزقنا الرياح والبلى والسباع؟ قال: أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله، وقال إبراهيم بن المنذر: في إلا الله: الأرض أشرفت عليها، وهي مدبرة بالية، فقلت: لا تحيا أبدا، ثم أرسل ربك عليها الشتاء، فلم تلبث، قال ابن منذر: عنها، وقال ابن حمزة: عليها، إلا أياما حتى أشرفت عليها، فإذا هي شربة واحدة، فلعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الأرض، فتخرجون من الأصواء ومن مصارعكم، فتنظرون إليه ساعة، وينظر إليكم".

قال: قلت: كيف يا رسول الله! ونحن ملء الأرض وهو شخص واحد ينظر إلينا وننظر إليه؟ قال: أنبئكم بمثل ذلك في، قال إبراهيم: في إلا الله، وقال ابن حمزة: في آلاء الله:

الشمس والقمر، آية صغيرة ترونهما ساعة واحدة، ويريانكم، لا تضامون في رؤيتهما، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وترونه منهما، أو تروهما ويريانكم ولا تضامون في رؤيتهما".

قلت: يا رسول الله! فما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه؟ قال: تعرضون عليه بادية له صفحاتكم، لا تخفى عليه منكم خافية، فيأخذ ربك بيده غرفة من الماء، فينضح به قبلكم، فلعمر إلهك ما يخطئ وجه واحد منكم منها قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود، وقال ابن حمزة: فتطمخه بمثل الحميم، وقال ابن المنذر: ألا ثم ينصرف بينكم، ويتفرق على أثره الصالحون، وقال ابن حمزة: يفترق على أثرة الصالحون، فيسلكون جسرا من النار يطأ أحدكم الجمر فيقول: حس يقول ربك [ق/95/أ] FolioV21P095A أوانه ألا فتطلعون على حوض الرسول على أظمإ، وقال ابن المنذر: لا يظمأ، والله بأهله، فلعمر إلهك ما يبسط واحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والأذى، وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدا"

قلت: يا رسول الله! فبما نبصر؟ قال: بمثل بصر ساعتك هذه، وذلك مع طلوع الشمس في يوم، قال ابن المنذر: أسفرته الأرض، وقال ابن حمزة: في يوم أشرقته الأرض، وواجهته الجبال".

قال: قلت: يا رسول الله! فبم نجزى من سيئاتنا وحسناتنا؟ قال: الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها، إلا أن يعفو، وقال ابن المنذر: إلا أن يغفر".

قلت: يا رسول الله! أما الجنة أما النار؟ قال: لعمر إلهك إن النار لها سبعة أبواب، ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما، وإن للجنة لثمانية أبواب، ما منها بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عاما".

قال: قلت: يا رسول الله! فعلى ما نطلع من الجنة؟ قال: على أنهار من عسل مصفى، وأنهار من كأس، ما بها صداع ولا ندامة، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه، وماء غير آسن، وبفاكهة، فلعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه أزواج مطهرة".

قال: قلت: يا رسول الله! إنا لنا فيها أزواجا ومنهن صالحات؟ قال: الصالحات للصالحين، تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ويلذونكم غير أن لا توالد".

قال لقيط: قلت: يا رسول الله! أقضي ما نحن بالغون ومنتهون إليه، كذا قال: أقصى ما نحن وإنما هو هذا: أقصى.

قال: قلت: يا رسول الله! علي ما أبايعك؟ قال: فمسك النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال: على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وزيال المشرك، وألا تشرك بالله إلها غيره".

قال: قلت: وإن لنا ما بين المشرق والمغرب؟ قال: فقبض النبي صلى الله عليه وسلم وسط أصابعه وظن أني مشترط شيئا لا يعطينيه، قلت: نحل منها حيث شئنا، ولا يجني على امرئ إلا نفسه؟ قال: فبسط يده، وقال: ذلك لك، تحل حيث شئت، ولا يجني عليك إلا نفسك".

قال: وانصرفنا عنه وقال ها إن ذين أراه، قال: لمن نفر لعمر إلهك لمن حدثت أنهم من أتقى الناس لله في الدنيا والآخرة"، فقال ابن حمزة: إن جدنا يقال له: كعب بن الخدارية، وقال إبراهيم بن المنذر: ابن الحذارية، أحد بني بكر بن كلاب: من هم يا رسول الله؟ قال: بنو المنتفق، بنو المنتفق"، قالها ثلاثا، وقال ابن حمزة: مرتين، "أهل ذلك منهم، أهل ذلك منهم"، قالها ابن حمزة مرة، وانصرفنا،

التأريخ الكبير · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التأريخ الكبيرج ٢١ · ص ٢٥٨