AUTO 89 - باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم، والقميص في الحرب
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما خالد فقد احتبس أدراعه في سبيل الله".
[انظر: 1468]
(باب: ما قيل في درع النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: من أي شيء كانت (والقمص في الحرب) أي: وبيان حكمه فيها.
(فقد احتبس أدراعه) أي: وقفها وهي جمع درع بكسر المهملة: وهو الزردية.
2915 - حدثني محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في قبة: "اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم" فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك وهو في الدرع، فخرج وهو يقول: ﴿سيهزم الجمع، ويولون الدبر بل الساعة موعدهم، والساعة أدهى وأمر﴾ [القمر: 45 - 46].
وقال وهيب، حدثنا خالد، يوم بدر.
[3953، 4875، 4877 - فتح 6/ 99]
(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (خالد) أي: الحذاء.
(أنشدك) بفتح الهمزة وضم المعجمة، أي: اسألك عهدك، أي: بالنصر لرسلك أخذا من قوله تعالى: ﴿ولقد سبقت كلمتنا﴾ الآية [الصافات: 171] (ووعدك" أي: بإنجازه أخذا من قوله تعالى: ﴿وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم﴾ [الأنفال: 7] (إن شئت) مفعوله محذوف، أي: هلاك المؤمنين وجواب الشرط (لم تعبد) أو مفعول (شئت لم تعبد) وجواب الشرط محذوف وفي ذلك تسليم لأمر الله فيما يشاء أن يفعله وهو رد على المعتزلة القائلين بأن الشر غير مراد الله، وإنما قال - صلى الله عليه وسلم - ذلك، لعلمه أنه خاتم النبيين فلو هلك ومن معه حينئذ لم