# الدال عليها الثلاثة؛ لأن كذوبا من صيغ المبالغة، وجبانا صفة مشبهة، وبخيلا يحتمل الأمرين، وهذا من جوامع الكلم، إذ أصول الأخلاق الحكمة والشجاعة والكرم.
[فأشار] (¬1) بعدم الكذب إلى كمال القوة العقلية، أي: الحكمة، وبعدم الجبن إلى كمال القوة الغضية، أي: الشجاعة. وبعدم البخل إلى كمال القوة الشهوية، أي: الجود والأول: مرتبة الصديقين، والثاني: مرتبة الشهداء، والثالث: مرتبة الصالحين.
وفي الحديث: دليل على جواز تعريف الإنسان نفسه بالأوصاف الحميدة لمن لا يعرفه؛ ليعتمد عليه.
AUTO 25 - باب ما يتعوذ من الجبن
(باب: ما يتعوذ من الجبن) ما: مصدرية، أي: بيان التعوذ من الخوف في الجهاد ونحوه.
2822 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، سمعت عمرو بن ميمون الأودي، قال: كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر"، فحدثت به مصعبا فصدقه.
[6365، 6370، 6374، 3690 - فتح 6/ 35]
(أبو عوانة) هو الوضاح اليشكري.
(سعد) أي: ابن أبي وقاص. (أرذل العمر) هو الخرف حتى يعود إلى حال طفوليته ضعيف البنية، سخيف العقل، قليل الفهم. (مصعبا) أي ابن سعد بن أبي وقاص.