2819 - وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، أو تسع وتسعين كلهن، يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: إن شاء الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده، لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله، فرسانا أجمعون".
[3424، 5242، 6639، 6720، 7469 - فتح: 6/ 34]
(أو تسع وتسعين) شك من الراوي. (يأتي) في نسخة: "تأت" بحذف التحتية. (صاحبه) أي: مصاحبه وقيل: الملك جبريل أو غيره. (فلم يحمل) بتحتية، وفي نسخة: بفوقية. (بشق رجل) أي: بنصفه.
AUTO 24 - باب الشجاعة في الحرب والجبن
(باب: الشجاعة في الحرب والجبن) أي: بيان مدح الشجاعة في الحرب، وذم الجبن، أي: الخوف فيه.
2820 - حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأشجع الناس، وأجود الناس، ولقد فزع أهل المدينة فكان النبي صلى الله عليه وسلم سبقهم على فرس"، وقال: "وجدناه بحرا".
[انظر: 2627 - مسلم: 2307 - فتح: 6/ 35]
(عن ثابت) أي: البناني (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس) قال حكماء الإسلام: للإنسان قوى ثلاث: عقلية وكمالها الحكمة، وشهوية وكمالها الجود، وغضبية وكمالها الشجاعة، وأشير إلى الثلاث في الحديث، لأن أحسن إشارة إلى حسن الصورة، وحسنها تابع لاعتدال المزاج، واعتدال المزاج مستتبع لصفاء النفس