# المذكور فيما زاد عديه من الإقدام، واستفراغ الجهد حتى قتل أو قتل أولى، ومر شرح الحديث في باب: المشي إلى الجمعة (¬1).
AUTO 17 - باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل الله
(باب: مسح الغبار) أي: عدم كراهته. (عن الرأس في السبيل) أي: "في سبيل الله" كما في نسخة وفي أخرى "عن الناس في السبيل".
2812 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عبد الوهاب، حدثنا خالد، عن عكرمة، أن ابن عباس، قال له ولعلي بن عبد الله ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه، فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه، فلما رآنا جاء، فاحتبى وجلس، فقال: كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم، ومسح عن رأسه الغبار، وقال: "ويح عمار تقتله الفئة الباغية، عمار يدعوهم إلى الله، ويدعونه إلى النار".
[انظر: 447 - فتح: 6/ 30]
(عبد الوهاب) أي: ابن عبد المجيد الثقفي. (خالد) أي: الحذاء (فأتيناه) في نسخة: (فأتينا). (وهو) أي: أبو سعيد (وأخوه) أي: من الرضاع؛ إذ ليس له إذ ذاك أخ من النسب. (فاحتبى) أي جمع ظهره وساقيه بردا أو نحوه (عمار) أي: ابن ياسر. (ويح) كلمة رحمة منصوب بإضمار فعل. (تقتله الفئة الباغية) ساقط من نسخة. (يدعوهم) إلخ، أي: في الزمان المستقبل وقد وقع ذلك في يوم صفين دعاهم فيه إلى الحق ودعوه إلى النار، فهو معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومر الحديث في كتاب: الصلاة في باب: التعاون في بناء المسجد (¬2).