تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يبعث أحد يدعو إلى الإيمان بالله فلا يعبد. (حسبك) أي: يكفيك مناشدتك. (فقد ألححت) أي: أطلت الدعاء وبالغت فيه. قال الخطابي: قد يشكل معنى الحديث على كثير؛ لأنهم إذا رأوا نبي الله يناشد ربه في استنجاز الوعد، وأبو بكر يسكن منه فيتوهمون أن حال أبي بكر بالثقة بربه والطمأنينة إلى وعده أرفع من حاله، وهذا لا يجوز قطعا فالمعنى في مناشدته - صلى الله عليه وسلم - وإلحاحه في الدعاء الشفقة على قلوب أصحابه وتقويتهم إذ كان ذلك أول مشهد شهدوه في لقاء العدو، وكانوا في قلة من العدد والعدد فابتهل بالدعاء وألح؛ ليسكن ذلك ما في نفوسهم إذ كانوا يعلمون أن وسيلته مقبولة ودعوته مستجابة، فلما قال له أبو بكر مقالته كف عن الدعاء، أو علم أنه استجيب دعاؤه بما وجده أبو بكر في نفسه من القوة والطمأنينة حتى قال له ذلك [القول] (¬1) ويدل عليه تمثيله بقوله تعالى: ﴿سيهزم الجمع﴾ [القمر: 45] (¬2) (﴿بل الساعة موعدهم﴾) [القمر: 46] أي: موعد عذابهم (والساعة) أي: عذابها (أدهى) أي: أعظم بلية (وأمر) أي: أشد مرارة من عذاب الدنيا (وهيب) أي: ابن خالد بن عجلان البصري (خالد) أي: الحذاء.

2916 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي، بثلاثين صاعا من شعير" وقال يعلى، حدثنا الأعمش: درع من حديد، وقال معلى، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الأعمش، وقال: رهنه درعا من حديد.

[انظر: 2068 - مسلم: 1603 - فتح 6/ 99]

(سفيان) أي: ابن عيينة (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران (عن

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ٥٤