AUTO 169 - باب قتل الأسير، وقتل الصبر
(باب: قتل الأسير) أي: "صبرا" كما في نسخة. (وقتل الصبر) أي: بأن يمسك حيوانا ثم يرميه بشيء حتى يموت، وفي نسخة: "قتل الأسير صبرا" بذكر صبرا وحذف (وقتل الصبر) وهي أخصر، والمعنى: باب جواز قتل الأسير صبرا. وهو الذي دل عليه حديث الباب وعلى هذا فقوله في النسخة الأولى (وقتل الصبر) لا فائدة له بل هو مضر؛ لاقتضائه جواز قتل الصبر لغير الأسير مطلقا وليس كذلك، أو محمول على أن المعنى: باب جواز قتل الأسير صبرا والنهي عن قتل الصبر، ولا يخفى ما فيه من التكلف مع أنه لا دلالة في الحديث عليه.
3044 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: "اقتلوه".
[انظر: 1846 - مسلم: 1357 - فتح 6/ 165]
(إسماعيل) أي: ابن أبي أويس.
(المغفر) بكسر الميم: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس يلبس تحت القلنسوة. (جاء رجل) هو أبو برزة الأسلمي. (إن ابن خطل) اسمه: عبد الله، أو عبد العزي. (فقال: اقتلوه) أمر بقتله؛ لأنه ارتد عن الإسلام وقتل مسلما كان يخدمه وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهذا مقيد لخبر: "من دخل المسجد فهو آمن" (¬1).