أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل بيتا بالمدينة غير بيت أم سليم إلا على أزواجه، فقيل له، فقال: "إني أرحمها قتل أخوها معي".
[مسلم: 2455 - فتح: 6/ 50]
(موسى) أي: "ابن إسماعيل" كما في نسخة. (همام) أي: ابن يحيى الشيباني.
(لم يكن يدخل بيتا) أي: يكثر دخوله. (أم سليم) اسمها: سهلة، أو رميلة، أو الغميصاء. (فقيل له) أي: لم تخص أم سليم بكثرة الدخول إليها. (قتل أخوها) هو حرام بن ملحان يوم بئر معونة. (معي) أي: في عسكري، أو في طاعتي؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يشهد بئر معونة كما سيأتي في المغازي (¬1).
ومطابقة الحديث للترجمة: من حيث أنه - صلى الله عليه وسلم - خلف أخا أم سليم في أهله بخير بعد وفاته، وساغ له الدخول عليها؛ لأنها كانت خالته من الرضاع، وقيل: من النسب.
AUTO 39 - باب التحنط عند القتال
(باب التحنط عند القتال) أي: بيان استعمال الحنوط عنده وهو ما يطيب به الميت.
2845 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا ابن عون، عن موسى بن أنس، قال: - وذكر يوم اليمامة - قال: أتى أنس ثابت بن قيس وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط، فقال: يا عم، ما يحبسك أن لا تجيء؟ قال: الآن يا ابن أخي، وجعل يتحنط - يعني من الحنوط - ثم جاء، فجلس، فذكر في الحديث، انكشافا من الناس، فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، "ما