AUTO 65 - باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال
(باب: غزو النساء وقتالهن مع الرجال) أي: بيان مشروعيتهما لهن. وفي نسخة: "غزوة النساء" بدل غزو النساء.
2880 - حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه، قال: "لما كان يوم أحد، انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما تنقزان القرب، وقال غيره: تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم".
[4064,3811,2902 - مسلم: 1811 - فتح: 6/ 78]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج. (عبد الوارث) أي: ابن سعيد التنوري. (عبد العزيز) أي: ابن صهيب.
(أرى) بفتح الهمزة، أي: (خدم سوقهما) أي: خلاخله. وسمى الخلخال خدمة؛ لأنه ربما كان من سيور مركب فيه الذهب والفضة، والخدمة في الأصل: السير، ورؤية خدم السياق لا يلزم فيه رؤية الساق. ولو سلم فهو كما قال النووي: إما لأنها قبل الأمر بالحجاب أو أنها وقعت فجأة بغير قصد (¬1). (تنقزان) بفوقية مفتوحة ونون ساكنة وقاف مضمومة وزاي من النقز: وهو الوثب، أي: ثنيان، وتنقزان من سرعة المشي. (القرب) بالنصب لا بالمفعولية بل بنزع الخافض، أي: بالقرب؛ لأن تنقز لازم، وبالرفع على أنه مبتدأ خبره قوله بعد (على متونهما) والجملة حال، وضبط بعضهم تنقزان بضم الفوقية وكسر القاف من أنقز، فعداه بالهمزة ونصب به القرب، أي: تنقلانها أو تحركانها؛ لشدة عدوهما. (وقال غيره) أي: غير أبي معمر: وهو جعفر