# رواية والأخذ خلاف الآية ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ [المائدة: 33]. (فكحلهم بها) بالتخفيف، أي: أمر بها. (يستسقون فما يسقون) أي: لأنهم لا حرمة لهم؛ لارتدادهم (وسرقوا) فيه تجوز إذ لم يكن ذلك سرقة بل حرابة. ومر شرح الحديث في باب أبو ال الإبل وغيره (¬1).
AUTO 153 - باب
.
(باب) ترك فيه الترجمة فهو كالفصل مما قبله.
3019 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، أن أبا هريرة رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "قرصت نملة نبيا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل، فأحرقت، فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح؟! ".
[3319 - مسلم: 2241 - فتح 6/ 154]
(نبيا) هو عزير أو موسى. (فأحرقت) أي: القرية، وفي نسخة: "فأحرق" أي: النمل. (أن قرصتك) فيه استفهام مقدر أو ملفوظ به، واستشكل ذلك بأنه كيف جاز إحراق النمل قصاصا وليس مكلفا ولا الإحراق مماثلا للقرص؟ وكيف أحرق غير القارصة، وقد قال تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾؟! [الأنعام: 164] وأجيب: بأن الإحراق لعله كان جائزا في شريعة ذلك النبي، وأن المؤذي طبعا يقتل شرعا قياسا على الأفعى إنما عوتب عليه [مع جوازه] (¬2)؛ لأنه قد يعاتب على خلاف الأولى، وحسنات الأبرار سيئات المقربين.