تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(اعملوا ما شئتم) أي: في المستقبل. (فقد غفرت لكم) أي: يغفر لكم؛ لكنه عبر عن الآتي بالواقع مبالغة في تحققه، كما في قوله تعالى: ﴿أتى أمر الله﴾ [النحل: 1]. (وأي إسناد هذا) تعظيم لعلو الإسناد وصحته وقوته؛ لأن رجاله هم الأكابر العدول الثقات الحفاظ.

وفي الحديث: هتك أستار الجواسيس. وأنه لا يحد العاصي إلا بإذن الإمام، ومعجزة لرسول الله وشرف لأهل بدر.

AUTO 142 - باب الكسوة للأسارى

(باب: الكسوة) (الكسوة) بكسر الكاف، وقد تضم (للأسارى) بضم الهمزة، جمع أسير، أي: باب بيان ذلك.

3008 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: لما كان يوم بدر أتي بأسارى، وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوب، "فنظر النبي صلى الله عليه وسلم له قميصا، فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه" قال ابن عيينة كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يد فأحب أن يكافئه.

[انظر: 1270 - مسلم: 2772 - فتح 3/ 144]

(عن عمرو) أي: ابن دينار.

(فنظر النبي له) أي: نظر يطلب لأجل العباس قميصا. (يقدر) بفتح أوله وسكون ثانيه وضم ثالثه، وفي نسخة: بضم أوله وفتح ثانيه وثالثه مشددا، أي: يجيء على قدره. (يد) أي: نعمة. ومر شرح الحديث في باب: هل يخرج الميت من القبر (¬1).

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ٦ · ص ١٢٤