AUTO 36 - باب فضل الصوم في سبيل الله
(باب فضل الصوم في سبيل الله) أي: ابتغاء لوجه الله تعالى، أو في الجهاد ولا ينافيه ما مر من أفضلية الفطر على الصوم فيه؛ لأن ما هنا فضل الصوم فيه، وإن كان الفطر أفضل منه أو محمول على من لم يضعفه الصوم عنه، ومن هناك أفضلية الفطر فيه أو محمول على من يضعفه الصوم عنه وما هناك أفضلية الفظر فيه، أو محمول على من يضعفه فيه.
2840 - حدثنا إسحاق بن نصر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، وسهيل بن أبي صالح، أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "من صام يوما في سبيل الله، بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا".
[مسلم: 1153 - فتح: 6/ 47]
(إسحاق بن نصر) نسبة إلى جده، وإلا فهو ابن إبراهيم بن نصر.
(عبد الرزاق) أي: ابن همام. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (يحيى بن سعيد) أي: الأنصاري. (وجهه) أي: ذاته كلها.
(سبعين خريفا) أي: سنة، وذكر السبعين؛ للمبالغة ولا ينافيه رواية: مائة عام (¬1)، ولا رواية: خمسمائة عام (¬2) لجواز أن الله تعالى أعلم نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالأدني ثم بما بعده على التدريج، أو أن ذلك بحسب اختلاف