AUTO 97 - باب من صف أصحابه عند الهزيمة، ونزل عن دابته واستنصر
(باب: من صف أصحابه) أي: بعضهم (عند الهزيمة) يعني: بعدها وثبت هو والبعض المذكور عندها كما يفيده الحديث الآتي (ونزل عن دابته واستنصر) أي: بالله، وفي نسخة: "فاستنصر" بالفاء.
2930 - حدثنا عمرو بن خالد الحراني، حدثنا زهير، حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل أكنتم فررتم يا أبا عمارة يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه خرج شبان أصحابه، وأخفاؤهم حسرا ليس بسلاح، فأتوا قوما رماة، جمع هوازن، وبني نصر، ما يكاد يسقط لهم سهم، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هنالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته البيضاء، وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل واستنصر، ثم قال: "أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب"، ثم صف أصحابه.
[انظر: 2864 - مسلم: 1776 - فتح 6/ 105]
(الحراني) ساقط من نسخة. (زهير) أي: ابن معاوية. (أبو إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (يا أبا عمارة) هو كنية أبي الدرداء. (وأخفاؤهم) أي: الذين ليس معهم سلاح ينقلهم، وفي نسخة: "خفافهم" جمع خف بكسر الخاء، أي: خفيف. (حسرا) جمع حاسر، وأشار إلى تفسيره بقوله: (ليس بسلاح) أي: ليس أحدهم ملتبسا بسلاح فاسم ليس في نسخة "ليس سلاح" أي: لهم فخبرها محذوف، وقيل: الحاسر الذي لا درع له ولا مغفر (جمع) بالنصب بدل من (قوما) ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدإ محذوف. (ما يكاد يسقط لهم سهم) أي: في الأرض من جودة رميهم، واسم (يكاد) ضمير شأن مستتر فيها والجملة خبرها أو اسمها: سهم و (يسقط لهم) خبرها.